686

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
فَمَنْ عَجَزَ عَنْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَدَرَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ سَقَطَتْ عَنْهُ، وَلَزِمَهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْآنٍ مِنْ كَلِمَتَيْنِ - مَعْرُوفٌ أَنَّهُمَا مِنْ الْقُرْآنِ - فَصَاعِدًا، وَإِنْ وُجِدَ هَذَا الْمَعْنَى فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَتْهُ؛ لِأَنَّ عُمُومَ " مَا تَيَسَّرَ " يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ مَنْ عَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ]
٣٦٦ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ بِرِوَايَةِ مَنْ عَدَّ مِنْ الْقُرَّاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ إلَّا بِالْبَسْمَلَةِ، وَهُمْ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃. وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ بِرِوَايَةِ مَنْ لَا يَعُدُّهَا آيَةً مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ: فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُبَسْمِلَ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يُبَسْمِلَ. وَهُمْ: ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ نَافِعٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُبَسْمِلُ الْمُصَلِّي إلَّا فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إلَّا بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَكْثَرُوا مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِمَا لَا حُجَّةَ لِأَيٍّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ فِيهِ. مِثْلُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَنَسٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ هَذَا. قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا كُلُّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ نَهْيٌ مِنْ رَسُولِ

2 / 283