660

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنَ أَيْمَنَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الرَّقِّيُّ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إذَا سَجَدْتُنَّ فَاحْفَظُوا أَبْصَارَكُمْ، لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ؛ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ» . قَالَ عَلِيٌّ: هَكَذَا فِي كِتَابِي عَنْ حُمَامٍ، وَبِاَللَّهِ مَا لَحَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَوْلَا أَنَّ مُمْكِنًا أَنْ يُخَاطِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ وَمَنْ مَعَهُنَّ مِنْ صِغَارِ أَوْلَادِهِنَّ لَمَا كَتَبْنَاهُ إلَّا " فَاخْفِضْنَ أَبْصَارَكُنَّ ". فَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْفُقَرَاءَ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ كَانُوا يُصَلُّونَ بِعِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مِنْ اللِّبَاسِ مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُمْ، وَلَا يَتْرُكُونَ الْقُعُودَ وَلَا الرُّكُوعَ وَلَا السُّجُودَ؛ إلَّا أَنَّ الْأَمْرَ بِغَضِّ الْبَصَرِ لَازِمٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ اسْتِقْبَالُ جِهَةِ الْكَعْبَةِ بِالْوَجْهِ وَالْجَسَدِ فَرْضٌ عَلَى الْمُصَلِّي حَاشَا الْمُتَطَوِّعَ]
٣٥١ - مَسْأَلَةٌ: وَاسْتِقْبَالُ جِهَةِ الْكَعْبَةِ بِالْوَجْهِ وَالْجَسَدِ فَرْضٌ عَلَى الْمُصَلِّي حَاشَا الْمُتَطَوِّعَ رَاكِبًا، فَمَنْ كَانَ مَغْلُوبًا بِمَرَضٍ أَوْ بِجَهْدٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِإِكْرَاهٍ فَتُجْزِيهِ صَلَاتُهُ كَمَا يَقْدِرُ؛ وَيَنْوِي فِي كُلِّ ذَلِكَ التَّوَجُّهَ إلَى الْكَعْبَةِ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْله تَعَالَى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] . وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ فِي الْمَبْدَأِ: إنَّمَا هُوَ الْبَيْتُ فَقَطْ؛ ثُمَّ زِيدَ فِيهِ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ فِي أَنَّ امْرَءًا لَوْ كَانَ بِمَكَّةَ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي صَلَاتِهِ -: فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَامِدًا عَنْهَا إلَى أَبْعَاضِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ خَارِجِهِ أَوْ مِنْ دَاخِلِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلٌ، وَأَنَّهُ إنْ اسْتَجَازَ ذَلِكَ: كَافِرٌ - وَقَدْ ذَكَرْنَا التَّطَوُّعَ عَلَى الدَّابَّةِ قَبْلُ

2 / 257