المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
وَكَذَلِكَ مَنْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، وَهُوَ لَا يَرَى.
وَكَذَلِكَ مَنْ جَهِلَ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِ طَهَارَتِهِ، أَوْ صَلَاتِهِ ثُمَّ عَلِمَهَا -: فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ إلَّا فِي الْوَقْتِ فَقَطْ، لَا بَعْدَ الْوَقْتِ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كَانُوا فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْفَرَائِضُ تَنْزِلُ؛ كَتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ، وَالزِّيَادَةِ فِي عَدَدِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ ﵇ بِإِعَادَةِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ إذْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَأَمَرَ الَّذِي رَآهُ لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ أَنْ يُعِيدَهَا.
فَصَحَّ بِذَلِكَ -: أَنْ يَأْتِيَ بِمَا جَهِلَ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا إذَا عَلِمَهُ؛ مَا دَامَ الْوَقْتُ قَائِمًا فَقَطْ؟ وَأَمَّا الْمُكْرَهُ، وَالْعَاجِزُ؛ لِعِلَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ؟ فَإِنَّهُ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا -: إنْ زَالَ الْإِكْرَاهُ، أَوْ الضَّرُورَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ -: فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»؟ .
وَإِنْ زَالَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ بَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ؛ فَأَتَمَّهَا كَمَا يَقْدِرُ وَاعْتَدَّ بِمَا عَمِلَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِي ذَلِكَ -، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ: إنْ كَانَ عَمَلٌ مَأْمُورٌ بِهِ، فَهُوَ فِيهَا جَائِزٌ - كَثُرَ أَوْ قَلَّ، وَإِزَالَةُ مَا اُفْتُرِضَ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ مَأْمُورٌ بِهِ فِيهَا؛ فَهُوَ جَائِزٌ فِي الصَّلَاةِ؟ وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَإِنْ بَقِيَ عُرْيَانًا؛ فَلِأَنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَرْضَانِ -: أَحَدُهُمَا: سَتْرُ الْعَوْرَةِ؛ وَالثَّانِي: اجْتِنَابُ مَا أُمِرَ بِاجْتِنَابِهِ؟ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا.
فَإِنْ صَلَّى غَيْرَ مُجْتَنِبٍ؛ لِمَا أُمِرَ بِاجْتِنَابِهِ؟ فَقَدْ تَعَمَّدَ فِي صَلَاتِهِ عَمَلًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ؛ فَلَا صَلَاةَ لَهُ؟ .
وَإِذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا أُمِرَ بِالِاسْتِتَارِ بِمِثْلِهِ؛ فَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الِاسْتِتَارِ؛ وَلَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
2 / 236