591

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
حَدَّثَنَا حَمَامُ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُوتِرُ الْإِقَامَةَ وَيُثَنِّي الْأَذَانَ؛ إلَّا قَوْلَهُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ "؟ .
قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ ذَكَرْنَا مَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ: أَنَّ بِلَالًا ﵁ لَمْ يُؤَذِّنْ قَطُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بِالشَّامِ، وَلَمْ يُتِمَّ أَذَانَهُ فِيهَا؛ فَصَارَ هَذَا الْخَبَرُ مُسْنَدًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ، وَصَحَّ أَنَّ الْآمِرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا أَحَدَ غَيْرَهُ وَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ: الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَاخْتُلِفَ عَنْهُمْ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ؛ فَرَوَى زُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِ " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي ابْتِدَاءِ الْأَذَانِ، وَفِي ابْتِدَاءِ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا؛ وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُمْ الْحَنَفِيُّونَ الْيَوْمَ؟ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي كِلَا الْأَمْرَيْنِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ " فِي ابْتِدَائِهِمَا مَرَّتَيْنِ فَقَطْ.
وَقَدْ جَاءَ حَدِيثٌ بِمِثْلِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَذَانِ، وَمَا نَعْلَمُ خَبَرًا قَطُّ رُوِيَ فِي قَوْلِ " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَوَّلِ الْإِقَامَةِ وَلَوْلَا أَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لَوَجَبَ إبْطَالُ الْإِقَامَةِ بِهَا؛ وَإِبْطَالُ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى بِتِلْكَ الْإِقَامَةِ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ فِي الْإِقَامَةِ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي شَيْءٍ؟ .
وَقَالَ الْمَالِكِيُّونَ: الْإِقَامَةُ كُلُّهَا وِتْرٌ؛ إلَّا " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ " فَإِنَّهُ يُكَرَّرُ؛ وَلَا يُقَالُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَ عَلِيٌّ: الْأَذَانُ مَنْقُولٌ نَقْلَ الْكَافَّةِ بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ وَبِالْكُوفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ - مُذْ نَزَلَ الْأَذَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى يَوْمِ مَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: آخِرُ مَنْ شَاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحْبَهُ - يَوْمٌ إلَّا وَهُمْ يُؤَذِّنُونَ فِيهِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرَ؛ فَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَى وَلَا أَنْ يُحَرَّفَ؟ فَلَوْلَا أَنَّ كُلَّ هَذِهِ الْوُجُوهِ قَدْ كَانَ يُؤَذَّنُ بِهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَا شَكٍّ؛

2 / 188