المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
وَلَا ابْنُ عُمَرَ تَقْسِيمَهُمْ، مِنْ رَجَاءِ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ أَوْ عَدَمِ رَجَاءِ ذَلِكَ، وَلَا يَجِدُونَ هَذَا عَنْ مُتَقَدِّمٍ أَبَدًا.
وَالثَّابِتُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُ قَوْلِنَا؟؛ فَإِنْ قَالُوا: قَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»؟ .
قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا حَقٌّ، وَإِنَّمَا هَذَا فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ إلَّا، وَالْإِمَامُ فِيهَا.
وَأَمَّا مَنْ كَانَ حَاضِرًا لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فَتَرَكَ الدُّخُولَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ اشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ بِذَكَرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِابْتِدَاءِ تَطَوُّعٍ -: فَلَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي أَنَّهُ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى مُتَلَاعِبٌ بِالصَّلَاةِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ اشْتِغَالِهِ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَوْ أَنْصَفُوا؟ .
فَإِنْ مَوَّهُوا بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ؟، قِيلَ لَهُمْ: أَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَقَدْ خَالَفُوهُ فِي هَذَا الْفِعْلِ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَرَوْا لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالْإِمَامُ يُصَلِّي أَنْ يَشْتَغِلَ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، فَلَا مُتَعَلِّقَ لَهُمْ بِابْنِ مَسْعُودٍ.
وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ فَقَدْ خَالَفُوا فِعْلَهُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَدْ قَسَّمُوا تَقْسِيمًا لَمْ يَأْتِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَابْنِ مَسْعُودٍ يَرَى التَّطْبِيقَ فِي الصَّلَاةِ، وَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ.
وَابْنُ مَسْعُودٍ يَرَى أَنْ لَا تُعْتَقَ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا مِنْ حِصَّةِ وَلَدِهَا مِنْ الْمِيرَاثِ، وَهُمْ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ؟، وَقَدْ خَالَفُوا ابْنَ مَسْعُودٍ حَيْثُ وَافَقَ السُّنَّةَ، وَلَا يَحِلُّ خِلَافُهُ؛ وَحَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃: فِي عَشَرَاتٍ مِنْ الْقَضَايَا؛ بَلْ لَعَلَّهُمْ خَالَفُوهُ كَذَلِكَ فِي مِئِينَ مِنْ الْقَضَايَا وَقَدْ خَالَفَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَائِفَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ كَمَا نَذْكُرُ بَعْدَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿.
2 / 148