547

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
الْمَوَاضِعِ مَنْهِيًّا عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا.
[وَالْعَجَبُ كُلُّهُ مِمَّنْ يُحَرِّمُ الصَّلَاةَ كَمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْمَحْمَلِ] وَلَمْ يَأْتِ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ نَصٌّ، وَهُوَ يُبِيحُهَا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَإِلَى الْقَبْرِ وَالنَّصُّ قَدْ صَحَّ بِالنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ.
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إتْمَامِ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ الْجُلُوسِ أَوْ الْقِبْلَةِ - فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا - فَفَرْضٌ عَلَيْهِ النُّزُولُ إلَى الْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ كَمَا أُمِرَ؟ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ تَمْنَعُهُ مِنْ النُّزُولِ؛ مِنْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ؛ فَلِيُصَلِّ كَمَا هُوَ يَقْدِرُ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] .
[مَسْأَلَةٌ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْوِتْرِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي]
٣٠٥ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْوِتْرِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي فَلَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ أَبَدًا، فَلَوْ نَسِيَهُ أَحْبَبْنَا لَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ أَبَدًا مَتَى مَا ذَكَرَهُ وَلَوْ بَعْدَ أَعْوَامٍ؟ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» .
حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثنا ابْنُ الْمُفَرِّجِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» .

2 / 144