المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
وَالْعَقْرَبِ، وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابِ، وَالْحَيَّةِ قَالَ: وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا؟» .
قَالَ عَلِيٌّ: كُلُّ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ثِقَاتٌ فَوَاضِلُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مُقَدَّسَاتٌ بِيَقِينٍ، وَلَا يُمْكِنُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يَغِيبَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ عِلْمُهُنَّ وَلَا عِلْمُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ.
فَإِنْ تَأَذَّى بِوَزَغَةٍ، أَوْ بُرْغُوثٍ، أَوْ قَمْلٍ؟ فَوَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُنَّ عَنْ نَفْسِهِ.
فَإِنْ كَانَ فِي دَفْعِهِ قَتْلُهُنَّ دُونَ تَكَلُّفِ عَمَلٍ شَاغِلٍ عَنْ الصَّلَاةِ فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّنَا قَدْ رُوِّينَا عَنْهُ ﷺ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَمِّ شَرِيكٍ.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّفَلِّي فِي الصَّلَاةِ، وَلَا أَنْ يَشْتَغِلَ بِرَبْطِ بُرْغُوثٍ، أَوْ قَمْلَةٍ فِي ثَوْبِهِ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ؛ وَلَا جَاءَ النَّصُّ بِإِبَاحَتِهِ، وَلَا طَلَبُ قَتْلِ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ فِيهَا؛ لِقَوْلِهِ ﷺ «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا»؟ .
وَمَنْ خَطَرَ عَلَيْهِ مِسْكِينٌ فَخَشِيَ فَوْتَهُ فَلَهُ أَنْ يُنَاوِلَهُ صَدَقَةً وَهُوَ يُصَلِّي؟ وَلَوْ خَشِيَ عَلَى نَعْلَيْهِ أَوْ خُفَّيْهِ مَطَرًا أَوْ أَذًى أَوْ سَرِقَةً فَلَهُ أَنْ يُحَصِّنَهُمَا وَيُزِيلَهُمَا عَنْ مَكَانِ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ؟ .
وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَلْيُشِرْ لَهُ إلَيْهِ، أَوْ لِيُنَاوِلْهُ إيَّاهُ؛ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ تُؤَدَّى إلَى أَهْلِهَا، قَالَ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، وَإِنَّمَا هَذَا إذَا خَشِيَ ضَيَاعَ الشَّيْءِ أَوْ فَوْتَ صَاحِبِهِ؛ فَإِذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ فَلَا
2 / 129