521

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وَرَأَى قَتْلَ الْقَمْلَةِ وَالْبُرْغُوثِ فِي الصَّلَاةِ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَرَأَى النَّفْخَ فِي الصَّلَاةِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.
وَرَأَى سَائِرَ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِالْعَمْدِ تُبْطِلُهَا بِالنِّسْيَانِ؟ .
وَرَأَى مَالِكٌ: الْكَلَامَ، وَالسَّلَامَ، وَالْعَمَلَ: كُلَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِالْعَمْدِ، بَعْضُ ذَلِكَ يَحُدُّ فِيهِ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ بِالْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ دُونَ الْقَلِيلِ، وَبَعْضُهُ بِالْقَلِيلِ وَبِالْكَثِيرِ.
وَرَأَى أَيْضًا: الْكَلَامَ، وَالْعَمَلَ، وَالسَّلَامَ، بِالنِّسْيَانِ لَا يُبْطِلُ شَيْءٌ مِنْهُ الصَّلَاةَ؛ فَإِنْ كَثُرَ بِالنِّسْيَانِ بَطَلَتْ بِهِ الصَّلَاةُ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي النَّفْخِ هَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ .
وَرَأَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا بَلَغَ فِي صَلَاتِهِ مِمَّا بَيْنَ أَسْنَانِهِ الْحَبَّةَ وَنَحْوَهَا عَمْدًا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَلَمْ يَرَ التَّسْبِيحَ لِلْعَارِضِ بِغَرَضٍ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَكَرِهَ قَوْلَ الْمُصَلِّي إذَا عَطَسَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ " وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ؟ .
وَكَرِهَ قَتْلَ الْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَرَهَا تَبْطُلُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ.
وَأَجَازَ لِلْمُصَلِّي رَمْيَ الْعُصْفُورِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَرَهَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ، وَأَمَرَ الْمُحَارَبَ أَنْ يُصَلِّيَ إيمَاءً، فَإِنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ رَاكِبًا لِخَوْفٍ ثُمَّ أَمِنَ فَنَزَلَ، أَوْ ابْتَدَأَهَا نَازِلًا ثُمَّ خَافَ فَرَكِبَ -: بَنَى فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ اُضْطُرَّ الْمُحَارِبُ إلَى الْقِتَالِ، فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ الضَّرْبَةَ وَيَطْعَنَ الطَّعْنَةَ، فَإِنْ تَابَعَ الضَّرْبَ وَالطَّعْنَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَّى مُبْتَدِئًا لِلصَّلَاةِ وَهُوَ رَاكِبٌ ثُمَّ أَمِنَ فَنَزَلَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ؛ إلَّا أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ.

2 / 118