المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
صَلَوَاتٍ، وَمَرَضُهُ ﵇ كَانَ مُدَّةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا مَرَّتْ فِيهَا سِتُّونَ صَلَاةً أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَدْ اعْتَرَضَ قَوْمٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِرِوَايَةٍ سَاقِطَةٍ وَاهِيَةٍ، انْفَرَدَ بِهَا إسْرَائِيلُ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ - وَلَيْسَ بِمَشْهُورِ الْحَالِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَمَّ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ الْقِرَاءَةِ»، قَالَ: وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهَذَا؟ .
قَالَ عَلِيٌّ: وَالْجَوَابُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْمُطَّرَحَةَ لَا يُعَارَضُ بِهَا مَا رَوَاهُ مِثْلُ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَيْضًا: فَلَوْ صَحَّ هَذَا الْفِعْلُ لَقُلْنَا بِهِ وَلَحَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ ﵇ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا وَاَلَّتِي لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ قَرَأَهَا كَمَا لَا بُدَّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَمِنْ الْقِبْلَةِ؛ وَمِنْ التَّكْبِيرِ -، وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ - ثُمَّ بَدَأَ ﵇ بِالْقِرَاءَةِ فِي السُّورَةِ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا حَسَنٌ جِدًّا مُبَاحٌ جَيِّدٌ؟ .
وَأَيْضًا: فَإِنَّ عَائِشَةَ ﵂ ذَكَرَتْ: أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَهِيَ سِرٌّ؛ فَبَطَلَ مَا رَوَاهُ إسْرَائِيلُ.
2 / 112