المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
فَإِنْ ذَكَرُوا حَدِيثًا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: اقْرَأْهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ؟» .
فَإِنَّ رِوَايَةَ عَطَاءٍ لِهَذَا الْخَبَرِ مُضْطَرِبَةٌ مَعْلُولَةٌ، وَعَطَاءٌ قَدْ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ رُوِّينَا هَذَا الْخَبَرَ نَفْسَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ، قَالَ: فَنَاقَصَنِي وَنَاقَصْتُهُ» .
قَالَ عَطَاءٌ: فَاخْتَلَفْنَا عَنْ أَبِي؛ فَقَالَ بَعْضُنَا: سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَقَالَ بَعْضُنَا خَمْسَةٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَعَطَاءٌ يَعْتَرِفُ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَبِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ مَا قَالَ أَبُوهُ فَإِنْ ذَكَرُوا: أَنَّ دَاوُد ﵇ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي سَاعَةٍ؟ قُلْنَا: قُرْآنُ دَاوُد هُوَ الزَّبُورُ، لَا هَذَا الْقُرْآنُ، وَشَرِيعَتُهُ غَيْرُ شَرِيعَتِنَا - وَدَاوُد ﵇ لَمْ يُبْعَثْ إلَّا إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، لَا إلَيْنَا؛ وَمُحَمَّدٌ ﵇ هُوَ الَّذِي بُعِثَ إلَيْنَا، صَحَّ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] .
وَأَمَّا قِيَامُ اللَّيْلِ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقُمْ لَيْلَةً قَطُّ حَتَّى الصَّبَاحِ؟ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا
2 / 98