المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
وَلِمَا حَدَّثَنَا حَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ثنا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْت عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَمْ مَرَّةً يَقُولُ: سَمِعْت نَافِعًا يَقُولُ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَسْت أَنْهَى أَحَدًا صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ؛ وَلَكِنِّي أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْت أَصْحَابِي يَفْعَلُونَ؛ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا» .
قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّمَا نَهَى ﵇ عَنْ تَحَرِّي الصَّلَاةَ وَالْقَصْدَ إلَيْهَا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ، وَفِي وَقْتِ الِاسْتِوَاءِ فَقَطْ، وَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ التَّطَوُّعَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَالْمَنْدُوبَ إلَيْهِ يُصَلَّى فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ: هُوَ عَمَلُ الصَّحَابَةِ ﵃؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَ [أَنَّهُ] إنَّمَا يَفْعَلُ كَمَا رَأَى أَصْحَابُهُ يَفْعَلُونَ: وَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ آنِفًا - يُصَلِّي إثْرَ الطَّوَافِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، [وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ] .
وَأَمَّا مَنْ رَأَى مِنْ أَصْحَابِنَا النَّهْيَ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ [صَلَاةِ] الْعَصْرِ مَنْسُوخًا بِصَلَاتِهِ ﵇ الرَّكْعَتَيْنِ -: فَكَانَ يَصِحُّ هَذَا لَوْلَا حَدِيثُ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ الَّذِي ذَكَرْنَا - مِنْ إبَاحَتِهِ ﵇: الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا دَامَتْ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً؛ فَبَطَلَ النَّسْخُ فِي ذَلِكَ؟ .
وَصَحَّ أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ إلَّا عَنْ الْقَصْدِ بِالصَّلَاةِ إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ وَضَافَتْ
2 / 76