473

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
قَالَ عَلِيٌّ: فَإِذَا هَذَا كَذَلِكَ فَظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّهُ ﵇ عَنَى مَنْ أَخَّرَ صَلَاةً لَا يَحِلُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعَصْرِ بِلَا شَكٍّ [لَكِنْ فِي الظُّهْرِ الْمُتَعَيِّنُ تَحْرِيمُ تَأْخِيرِهَا إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ] كَمَا أَخْبَرَ ﵇ أَنَّ التَّفْرِيطَ فِي الْيَقَظَةِ: أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى؟ .
فَإِنْ قَالُوا فِي خَبَرِ أَنَسٍ «جَلَسَ يَرْقُبُ وَقْتَ الْعَصْرِ»، قُلْنَا: نَعَمْ، وَإِذَا أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ رَاقِبًا لِلْعَصْرِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى؛ فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا أَيْضًا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَحُجَّةٌ لَنَا عَلَيْهِمْ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْنِ بِيَقِينٍ إلَّا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تُؤَخَّرُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ بِقَوْلِهِ: «يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ» .
وَأَيْضًا - فَإِنَّهُ ﵁ أَجَازَ التَّطَوُّعَ مَعَهُمْ إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ نَفْسِهِ؛ فَصَحَّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مُوَافِقٌ لَنَا فِي هَذَا؟ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وَهُوَ خَبَرٌ مُوَافِقٌ لَنَا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
لِأَنَّهُ نَصُّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا»، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ فَهُوَ وَقْتٌ لِلدُّخُولِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَمَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ فَهُوَ وَقْتٌ لِلدُّخُولِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ - فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِجَمِيعِ الْآثَارِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ؟ .
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَعَلَّ قَوْلَهُ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ -: فَخَطَأٌ؛ لِأَنَّ " لَعَلَّ " لَا حُكْمَ لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ ظَنٌّ؟ .

2 / 69