المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
وَيَصِلْ الَّتِي قَبْلَهَا بِاَلَّتِي بَعْدَهَا؟، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقْضِي الْفَائِتَاتِ مِنْ الْفُرُوضِ وَيُصَلِّي كُلَّ تَطَوُّعٍ مَأْمُورٍ بِهِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ: هُوَ ابْتِدَاءُ التَّطَوُّعِ فِيهَا فَقَطْ، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ يَتَطَوَّعُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَغَيْرِهَا.
قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا تَقَاسِيمُ أَبِي حَنِيفَةَ فَدَعَاوٍ فَاسِدَةٌ مُتَنَاقِضَةٌ، لَا دَلِيلَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، لَا مِنْ قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا سَقِيمَةٍ، وَلَا مِنْ إجْمَاعٍ، وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ، وَلَا مِنْ قِيَاسٍ وَلَا رَأْيٍ سَدِيدٍ، وَأَقْوَالُ مَالِكٍ: لَا دَلِيلَ عَلَى تَقْسِيمِهَا؛ لَا سِيَّمَا قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ الْآيَةِ فِي التِّلَاوَةِ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ، فَهُوَ إفْسَادُ نَظْمِ الْقُرْآنِ، وَقَوْلٌ مَا سَبَقَهُ إلَيْهِ أَحَدٌ.
وَكَذَاك إسْقَاطُهُ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَهُوَ خِلَافُ الثَّابِتِ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِلَا مُعَارِضٍ لَهُ؟ وَأَمَّا تَفْرِيقُ الشَّافِعِيِّ بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا، وَبَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ: فَلِأَثَرَيْنِ سَاقِطَيْنِ رُوِّينَاهُمَا: فِي أَحَدِهِمَا - النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ إلَّا بِمَكَّةَ.
2 / 51