452

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وَمَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ حِينَئِذٍ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَرْءُ تَرْكَ كُلِّ ذَلِكَ - وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ - حَتَّى تَدْخُلَ الْأَوْقَاتُ الْمَذْكُورَةُ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَلَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ تِلْكَ أَصْلًا؟ وَهَذَا نَصُّ نَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَحَرِّي الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.
وَأَمَّا بَعْدَ الْفَجْرِ مَا لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ فَالتَّطَوُّعُ حِينَئِذٍ جَائِزٌ حَسَنٌ مَا أَحَبَّ الْمَرْءُ، وَكَذَلِكَ إثْرَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَبِنَحْوِ هَذَا يَقُولُ دَاوُد فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا؛ حَاشَا التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُ جَائِزٌ إلَى بَعْدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ وَرَأَى النَّهْيَ - عَنْ ذَلِكَ - مَنْسُوخًا؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُصَلَّى فِيهَا فَرْضٌ فَائِتٌ أَوْ غَيْرُ فَائِتٍ، وَلَا نَفْلٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ؛ وَهِيَ: عِنْدَ أَوَّلِ طُلُوعِ قُرْصِ الشَّمْسِ، إلَّا أَنْ تَبْيَضَّ وَتَصْفُوَ.
أَوْ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ حَتَّى تَأْخُذَ فِي الزَّوَالِ، حَاشَا يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً؛ فَإِنَّهَا يُصَلِّي فِيهَا مَنْ جَاءَ إلَى الْجَامِعِ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ.
وَعِنْدَ أَخْذِ أَوَّلِ الشَّمْسِ فِي الْغُرُوبِ حَتَّى يَتِمَّ غُرُوبُهَا؛ حَاشَا عَصْرِ يَوْمِهِ خَاصَّةً؛ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عِنْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ؛ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فِيهِنَّ أَجْزَأَ ذَلِكَ؟ وَثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ يُصَلِّي فِيهِنَّ الْفُرُوضَ كُلَّهَا؛ وَعَلَى الْجِنَازَةِ؛ وَيَسْجُدُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ،

2 / 48