المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ»، وَآخَرُ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي غُنْيَةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ عَنْ مَحْدُوجٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا إنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ إلَّا لِلنَّبِيِّ وَأَزْوَاجِهِ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ» .
وَخَبَرٌ آخَرُ رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ عَنْ ابْنِ أَبِي غُنْيَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا الْمَسْجِدُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ جُنُبٍ مِنْ الرِّجَالِ وَحَائِضٍ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مُحَمَّدًا وَأَزْوَاجَهُ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ» .
وَخَبَرٌ آخَرُ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَمُرَّ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ إلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ» .
قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ: أَمَّا أَفْلَتُ فَغَيْرُ مَشْهُورٍ وَلَا مَعْرُوفٍ بِالثِّقَةِ، وَأَمَّا مَحْدُوجٌ فَسَاقِطٌ يَرْوِي الْمُعْضِلَاتِ عَنْ جَسْرَةَ، وَأَبُو الْخَطَّابِ الْهَجَرِيُّ مَجْهُولٌ، وَأَمَّا عَطَاءٌ الْخَفَّافُ فَهُوَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَإِسْمَاعِيلُ مَجْهُولٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ مِثْلُهُ، فَسَقَطَ كُلُّ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ جُمْلَةً.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَجَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ» .
قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذِهِ امْرَأَةٌ سَاكِنَةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَعْهُودُ مِنْ النِّسَاءِ الْحَيْضُ فَمَا مَنَعَهَا ﵇ مِنْ ذَلِكَ وَلَا نَهَى عَنْهُ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْهَ ﵇ عَنْهُ فَمُبَاحٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا» وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ
1 / 401