352

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
الْجُمُعَةِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ ﵃: حُجَّةً فِي إبْطَالِ وُجُوبِ الْغُسْلِ، وَهَذَا الْخَبَرُ مُؤَكِّدٌ لِوُجُوبِهِ مُنْكِرٌ لِتَرْكِهِ، ثُمَّ لَا يَرَى عَمَلَ الْمُسْلِمِينَ فِي التَّيَمُّمِ إلَى الْمَنَاكِبِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةً فِي وُجُوبِ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِذْ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ - وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ كَمَا ذَكَرْنَا - فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ الرُّجُوعَ إلَيْهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ، فَفَعَلْنَا فَوَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] فَلَمْ يَحُدَّ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ الْيَدَيْنِ، وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ إلَى الْمَرَافِقِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ لَبَيَّنَهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْوُضُوءِ، وَلَوْ أَرَادَ جَمِيعَ الْجَسَدِ لَبَيَّنَهُ كَمَا فَعَلَ فِي الْغُسْلِ، فَإِذْ لَمْ يُرِدْ ﷿ عَلَى ذِكْرِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى. مِنْ الذِّرَاعَيْنِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ، وَلَمْ يَلْزَمْ فِي التَّيَمُّمِ إلَّا الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، وَهُمَا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ يَدَيْنِ، وَوَجَدْنَا السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ قَدْ جَاءَتْ بِذَلِكَ لَا الْأَكَاذِيبُ الْمُلَفَّقَةُ.
كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ ذَرٍّ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْهَبِيُّ - عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى - هُوَ سَعِيدٌ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " تَمَعَّكْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَكْفِيكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ» .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ - فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِابْنِ مَسْعُودٍ " أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ؟»

1 / 374