347

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وَأَمَّا سُقُوطُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ فِي التَّيَمُّمِ فَإِجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، إلَّا شَيْئًا فَعَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهَاهُ عَنْهُ ﵇، وَفِي سَائِرِ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ، وَهُوَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا بِأَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ وَلَا بُدَّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْآبَاطِ، وَقَالَ آخَرُونَ إلَى الْمَرَافِقِ.
فَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْأُخْرَى لِلْيَدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ، فَإِنَّهُ احْتَجُّوا بِحَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ «ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَأُخْرَى لِلذِّرَاعَيْنِ» وَبِحَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إلَى الْمِرْفَقَيْنِ " وَبِحَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِكَّةٍ مِنْ السِّكَكِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ ﵇ عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ، وَقَالَ ﵇: إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ» .
ثُمَّ بِحَدِيثِ الْأَسْلَعِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْأَعْرَجِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. فَسَكَتَ ﵇ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالصَّعِيدِ، فَقَالَ: قُمْ يَا أَسْلَعُ فَارْحَلْ، قَالَ: ثُمَّ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّيَمُّمَ، فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ حَتَّى أَمَرَّ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا إلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ كَفَّيْهِ الْأَرْضَ فَدَلَّكَ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ ذِرَاعَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا» .
وَبِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَبِحَدِيثٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّيَمُّمِ «ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» وَبِحَدِيثٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .

1 / 369