197

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
يَكُونَ خَوْفَ الْحَدَثِ لَيْسَ حَدَثًا، فَالنَّوْمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَبَطَلَتْ أَقْوَالُ هَؤُلَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ. وَقَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ أَحَادِيثَ مِنْهَا مَا يَصِحُّ وَمِنْهَا مَا لَا يَصِحُّ، يَجِبُ أَنْ نُنَبِّهَ عَلَيْهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى. مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ»، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ «لَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي» وَحَدِيثُ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَدْرِيَ مَا يَقْرَأُ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَانِ صَحِيحَانِ، وَهُمَا حُجَّةٌ لَنَا، لِأَنَّ فِيهِمَا أَنَّ النَّاعِسَ لَا يَدْرِي مَا يَقْرَأُ وَلَا مَا يَقُولُ، وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ جُمْلَةً، فَإِذْ النَّاعِسُ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَهُوَ فِي حَالِ ذَهَابِ الْعَقْلِ بِلَا شَكٍّ، وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ، فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَكُونَ النَّوْمُ كَذَلِكَ. وَالْآخَرُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيّ ﷺ «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ: لَوْ صَحَّا لَكَانَا أَعْظَمَ حُجَّةً لِقَوْلِنَا، لِأَنَّ فِيهِمَا إيجَابَ

1 / 217