34

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایڈیٹر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرٌ لَا يَمْنَعُ الِاسْمَ، وَلَا مُتَغَيِّرٌ بِمُكْثٍ وَطِينٍ وَطُحْلُبٍ، وَمَا فِي مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ، وَكَذَا مُتَغَيِّرٌ بِمُجَاوِرٍ كَعُودٍ وَدُهْنٍ، أَوْ بِتُرَابٍ طُرِحَ فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ.
ــ
[مغني المحتاج]
بِمُخَالِفٍ وَسَطٍ كَلَوْنِ الْعَصِيرِ وَطَعْمِ الرُّمَّانِ وَرِيحِ اللَّاذِنِ لِغَيْرِ ضُرٍّ بِأَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ جَمِيعُ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا الْمُنَاسِبُ لِلْوَاقِعِ فِيهِ فَقَطْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَا يُقَدَّرُ بِالْأَشَدِّ كَلَوْنِ الْحِبْرِ وَطَعْمِ الْخَلِّ وَرِيحِ الْمِسْكِ بِخِلَافِ الْخَبَثِ لِغِلَظِهِ فَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْخَلِيطُ حِسًّا وَلَا تَقْدِيرًا اسْتَعْمَلَهُ كُلَّهُ.
وَكَذَا لَوْ اُسْتُهْلِكَتْ النَّجَاسَةُ الْمَائِعَةُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ يَضُرَّ وَإِذَا لَمْ يَكْفِهِ الْمَاءُ وَحْدَهُ وَلَوْ كَمَّلَهُ بِمَائِعٍ يُسْتَهْلَكُ فِيهِ لَكَفَاهُ وَجَبَ تَكْمِيلُ الْمَاءِ بِهِ إنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ عَلَى قِيمَةِ مَاءِ مِثْلِهِ، أَمَّا الْمِلْحُ الْمَائِيُّ فَلَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ يَنْعَقِدُ مِنْ الْمَاءِ، وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ كَمَائِعٍ فَيُفْرَضُ مُخَالِفًا وَسَطًا لِلْمَاءِ فِي صِفَاتِهِ لَا فِي تَكْثِيرِ الْمَاءِ، فَلَوْ ضُمَّ إلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَبَلَغَ قُلَّتَيْنِ صَارَ طَهُورًا، وَإِنْ أَثَّرَ فِي الْمَاءِ بِفَرْضِهِ مُخَالِفًا (وَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرٌ) يَسِيرٌ بِطَاهِرٍ (لَا يَمْنَعُ الِاسْمَ) لَتَعَذُّرِ صَوْنِ الْمَاءِ عَنْهُ، وَلِبَقَاءِ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ شَكَّ فِي أَنَّ تَغَيُّرَهُ كَثِيرٌ أَوْ يَسِيرٌ، نَعَمْ إنْ تَغَيَّرَ كَثِيرًا ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّ التَّغَيُّرَ الْآنَ يَسِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ لَمْ يَطْهُرْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْحَالَتَيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ (١)، (وَلَا) يَضُرُّ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ (مُتَغَيِّرٌ بِمُكْثٍ) بِتَثْلِيثِ مِيمِهِ مَعَ إسْكَانِ كَافِهِ وَإِنْ فَحُشَ التَّغَيُّرُ (وَطِينٍ وَطُحْلُبٍ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَبِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا شَيْءٌ أَخْضَرُ يَعْلُو الْمَاءَ مِنْ طُولِ الْمُكْثِ (وَمَا فِي مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ) كَكِبْرِيتٍ وَزِرْنِيخٍ وَنُورَةٍ لِتَعَذُّرِ صَوْنِ الْمَاءِ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ أَوْرَاقُ شَجَرٍ تَنَاثَرَتْ وَتَفَتَّتَتْ وَاخْتَلَطَتْ وَإِنْ كَانَتْ رَبِيعِيَّةً أَوْ بَعِيدَةً عَنْ الْمَاءِ لِتَعَذُّرِ صَوْنِ الْمَاءِ عَنْهَا فَلَا يَمْنَعُ التَّغَيُّرُ بِهِ إطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَإِنْ أَشْبَهَ التَّغَيُّرُ بِهِ فِي الصُّورَةِ التَّغَيُّرَ الْكَثِيرَ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ لَا إنْ طُرِحَتْ وَتَفَتَّتَتْ أَوْ أُخْرِجَ مِنْهُ الطُّحْلُبُ أَوْ الزَّرْنِيخُ وَدُقَّ نَاعِمًا وَأُلْقِيَ فِيهِ فَغَيَّرَهُ فَإِنَّهُ يَضُرُّ أَوْ تَغَيَّرَ بِالثِّمَارِ السَّاقِطَةِ فِيهِ لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهَا غَالِبًا.
(وَكَذَا) لَا يَضُرُّ فِي الطَّهَارَةِ (مُتَغَيِّرٌ بِمُجَاوِرٍ) طَاهِرٍ (كَعُودٍ وَدُهْنٍ) وَلَوْ مُطَيَّبَيْنِ وَكَافُورٍ صَلْبٍ (أَوْ بِتُرَابٍ) وَلَوْ مُسْتَعْمَلًا (طُرِحَ) بِقَصْدٍ فِي غَيْرِ تُرَابِ تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ الْكَلْبِيَّةِ وَنَحْوِهَا (فِي الْأَظْهَرِ)؛ لِأَنَّ تَغَيُّرَهُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ التُّرَابِ تَرَوُّحًا، وَفِي التُّرَابِ كُدُورَةٌ لَا يُمْنَعُ إطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ، نَعَمْ إنْ تَغَيَّرَ حَتَّى صَارَ لَا يُسَمَّى إلَّا طِينًا رَطْبًا ضَرَّ.
وَالثَّانِي: يَضُرُّ كَالْمُتَغَيِّرِ بِنَجَسٍ مُجَاوِرٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِزَعْفَرَانٍ فِي الثَّانِي، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِغِلَظِ أَمْرِ النَّجَاسَةِ وَبِطَهُورِيَّةِ التُّرَابِ، وَلِأَنَّ تَغَيُّرَهُ بِهِ مُجَرَّدُ كُدْرَةٍ، وَمَا تَقَرَّرَ فِي التُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ هُوَ

1 / 118