613

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف
Islamic history
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
ذكر قدوم السلطان ﵀ إلى دمشق (١)
ثم رحل السلطان من حماة قاصدا دمشق، فلم يقم بحمص، وجاء إلى بعلبك على طريق الزراعة واللبوة، ووصل إلى دمشق قبل دخول شهر رمضان، فأقام بها إلى أن دخل شهر رمضان، فأشير عليه أن يريح عسكره، فقال ﵀:
" إن القدر غير مأمون، والعمر لا يعلم كم بقى منه، وللفرص أوقات تنتهز، وقد بقيت مع الكفر هذه الحصون، ولابد من المبادرة إلى أخذها، لا سيما صفد وكوكب، فإنهما للداويّة والاسبتارية في وسط البلاد، فنخرح ونشتو (٢) عندهما لنفتحهما ".
ذكر فتح الكرك والشّوبك
قد ذكرنا أن الأمير سعد الدين كمشبا (٣) الأسدى رتبه السلطان على منازلة الكرك، فلازم حصاره هذه المدة الطويلة حتى فمنيت أزواد الفرنج وذخائرهم، وأكلوا دوابهم، وصبروا حتى لم يبق للصبر مجال، وكان الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب مقيما بتبنين في جملة من العسكر، قد أقامه السلطان هناك عند توجهه إلى البلاد الشمالية، فراسل الفرنج [٣٢٦] الذين بالكرك الملك العادل يبذلون تسليم القلعة إليه، ويطلبون الأمان، وترددت بينهم في ذلك رسائل، وآخر الأمر أنه أجابهم، وأرسل إلى صهره سعد الدين كمشبا في المعنى، فتسلم القلعة،

(١) هذا العنوان غير موجود في نسخة س.
(٢) س: " نشتى ".
(٣) رسم هذا الاسم عند العماد (الروضتين، ج ٢، ص ٣٤ ا): " كمشبه ".

2 / 271