قال الزمخشري: عَدَّاه إذا جاوزه، فهذا الفعل يتعدى بنفسه، وإنما تعدى هنا بعن لأنه تضمّن معنى نَبَت عينه عن الرجل إذا احتقره.
(تَذْروه الرِّياح) ، أي تفرقه.
ومعنى المثل تشبيه الدنيا في سرعة فنائها بالزرع في فنائه بعد خضْرته.
(تَخِذْت): بمعنى اتخذت، أي أخذت طعاما تأكله.
(تَنْفَد)،: تفنى.
وفي الآية إخبار عن اتساع علم الله تعالى.
والكلمات هي المعاني القائمة بالنفس، وهي المعلومات، فمعنى الآية: لو كتِبَ عِلْم اللَهِ بمداد البحر لنفِدَ البحر ولم يَنْفَد علم الله، وكذلك لو جيء ببحر مثله، وذلك أن البحر متَنَاه وعلم الله غير متَناه.
(تَؤُزُّهُمْ أَزًّا)،: أي تزعجهم إلى الكفر والمعاصي.
والإشارة إلى الكفر، وفيه تسلية له ﷺ.
(تَجْهر): تعلن.
ومنه: (ولا تَجْهَرْ بصلاتك) .
وأما قوله تعالى: (وإن تَجْهَرْ بالقول)، فطابق الشرط جوابه، كأنه
يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السر وأخفى.
(تذكرة)، نصب على الاستثناء المنقطع.
وأجاز ابن عطية أن يكون بدلًا من موضع (لتشقى)، إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري، لاختلاف الجِنْسَين.
ويصح أن ينصب بفعلٍ مضمر تقديره أنزلناه تذكرة.
(تنزيلًا) نصب على المصدرية، والعامل فيه مضمر.
وأما أنزلنا في لفظ السورة بلفظ المتكلم في قوله: ما أنزلنا، ثم رجع إلى الغيبة في قوله (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ) ... الآية، فذلك هو الالتفات.
(تَسْعى): تعمل.
ومنه: (لسعْيها راضية) .
(تَزِز وَازِرةٌ وِزْرَ أخرى) .
2 / 107
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)