خامسها: أنه لا يُستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه.
بخلاف هل فإنه لما لا يترجَّح عنده نَفْيٌ ولا إثبات، حكاه أبو حيان عن
بعضهم.
سادسها: أنها تدخل على الشرط.
نحو: (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) .
(ولئن متّمْ أو قُتِلتم) .
(أفَإن ماتَ أوْ قُتِل انقَلبْتم)، بخلاف غيرها.
وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعانٍ قدمناها في الخبر والإنشاء.
فائدة
إذا دخلت على " رأيت " امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القَلب، وصارت بمعنى أخبرني.
وقد تبدل هاء، وعلى ذلك قراءة قنْئل: (هأنتم)، هؤلاء - بالقصر.
وقد تقَع في القسم، ومنه: (ولا نكتم شهادةً آلله)، بالتنوين، آلله بالمد.
الثاني: من وجهي الهمزة أن تكون حرفًا ينَادَى به القريب، وجعل منه الفراء
قوله تعالى: (أمَنْ هو قَانِت آناء الليل) - على قراءة تخفيف الميم.
أي يا صاحب هذه الصفات.
قال ابن هشام: ويبعده أنه ليس في التنزيل نداءٌ بغير ياء، ويقربه سلامته من
دَعوى المجاز، إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته، ومن دَعوى كثرة الحذف، إذ التقدير عند مَنْ يجعلها للاستفهام: أمّنْ هو قانت خَيْرٌ أم هذا الكافر، أي المخاطب بقوله تعالى: (قل تَمَتّع بكفْركَ قليلًا) .
فحُذف شيئان: معادل الهمزة والخبر.
2 / 43
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)