علامة بين المتبايعين، والذي كان قد جاء من أشراط الساعة مَبْعثُ مولانا محمد ﷺ، لأنه قال: أنا من أشراط الساعة، وبعثت أنا والساعة كهاتين.
(أمْلَى لهم): أي مَدَّ لهم في الأماني والآمال.
والفاعل هو الشيطان.
وقيل الله تعالى.
والأول أظهر، لتنَاسب الضميرين الفاعلين في سوَّل وأملَى.
(أضْغَانهم) أحقادهم، ويراد به هنا النفاق والبغْض في الإسلام وأهله.
(ألقَى السّمْع وهو شهيد)، أى استمع كتابَ الله وهو شاهد
القَلْب والفهم، ليس بغافل ولا ساهٍ.
(ألقِيَا في جهنم)، خطاب للملكين السائق والشهيد.
وقيل: إنه خطاب للواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة، ثم أبدل منها ألفًا، على أن يكون معناه ألقِ ألْق، فثَنَّى مبالغة وتأكيدًا، وعلى أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقَولهم: خليليّ وصاحبي.
وهذا كله تكلف بعيد.
ومما يدل على أن الخطاب للاثنين قوله: (فألْقِيَاهُ في العذابِ الشديد) .
(أدْبَار السّجود) جمع دُبُر.
والإدبار مصدر أدبر.
قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄: الركعتين بعد المغرب.
وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض، وقيل الوتْر.
(اللاّت والعزى) أصل اللات رجل كان يلتّ السويق للحاجّ.
والعُزَّى كانت صخرة بالطائف، مؤنثة الأعز.
وقيل، إنَّ رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد فقطع شجرة يقولون لها العُزَّى، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعْرها تَدْعو بالوَيْل والثبور، فضربها بالسيف حتى قتلها.
وهذه مخاطبة لمن كان يعبدها من العرب على جهة التوبيخ لهم.
(أكدَى) أي قطع العطاء، وأمسك، مأخوذ من كُدْيّة الركيّة، وهو أن
2 / 21
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)