وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي، قال: النملة التي فقه سليمان كلامها كانت ذات جناحين، ولإفراط إدراكها قالت هذا القول.
وروي أن سليمان ﵇ سمعه، وكان بينه وبينها ثلاثة أميال، وذلك
أنها لا يسمعها البشر إلاَّ مَنْ خصَّه الله بذلك.
وروي أنه قال لها: لم قلت للنمل: (ادخلوا مساكِنَكم)، أخِفْتِ عليها مني
ظلمًا؟
قالت: لا، يا نبي الله، ولكن خشيت أن يُفْتنوا بما يرون من جمالك
وزينتك، فيشغلهم ذلك عن طاعة ربهم.
وقيل: إنها قالت: خفت عليهم من كثرة رؤية النعم، فيكفرون بنعمة اللَه
عليهم.
فتأمل إحساس البهائم وما لنا حسّ، ملأنا بطوننا من الحرام، فغلبت علينا
سَكْرة المنام، وتراكمت على قلوبنا سحائب المخالفة، فادعينا الدعاوى الباطلة، وعن قريب ينكشف السحاب، فتهب علينا نسائم الأسف والحزن، ونقول: يا حسرتنا على ما فَرَّطْنا.
1 / 386
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)