معتمد فی اصول فقہ
المعتمد في أصول الفقه
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٣
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
على حَقِيقَته عِنْد الإخوان والثقات وَلَا يلبث بذلك أَن يشيع الْخَبَر الصَّحِيح فِي النَّاس وَرُبمَا علمنَا فِي كثير من الْأَشْيَاء أَنه لَا غَرَض للسُّلْطَان فِي أَن نخبر عَنْهَا بِالْكَذِبِ وَأَنه لَا غَرَض للمخبرين فِي ذَلِك وَلَا يجوز إبِْطَال هَذَا الْقسم بِأَنَّهُ لَو كَانَ السُّلْطَان أرهبهم لظهر لِأَنَّهُ يُقَال فِي ذَلِك مَا أنكرتم أَن يكون السُّلْطَان دعاهم بالرهبة إِلَى كتمان الرهبة وَلَا يجوز أَن تكون الْجَمَاعَة الْعَظِيمَة بَعْضهَا يخبر بِمَا يعلم كذبا بالرغبة وَبَعضهَا لرهبة وَبَعضهَا للتدين لِأَن كلامنا فِي جمَاعَة عَظِيمَة أبعاضها جمَاعَة عَظِيمَة يمْتَنع تَسَاوِي أحوالها فِي قُوَّة هَذِه الدَّوَاعِي وإيثارها على استقباح الْكَذِب والنفور عَنهُ مَعَ مَا فِي طباع النَّاس من محبَّة التحدث بِمَا كَانَ وَلَيْسَ يجوز أَن يُقَال إِن الْجَمَاعَة الْعَظِيمَة قد يكون أَن تخبر بِمَا تعلمه كذبا أَو تكْتم ذَلِك إِلَّا الْوَاحِد والإثنين لِأَنَّهُ إِن جَازَ ذَلِك فِي الْجَمَاعَة الْعَظِيمَة إِلَّا الْوَاحِد جَازَ مَعَ ذَلِك الْوَاحِد وَوَجَب لَو لم يكن فِيهَا ذَلِك الْوَاحِد أَن يجوز أَن يجتمعوا على الْكَذِب وَفِي ذَلِك جَوَاز الْكَذِب على المتواترين
فَهَذِهِ الشَّرَائِط يَعْتَبِرهَا من يَقُول إِن الْعلم بالتواتر مكتسب وَمن يَقُول إِنَّه ضَرُورِيّ لَا يَعْتَبِرهَا وَيَقُول إِن الْعلم لَا يحصل بتأمل أَحْوَال المخبرين وَإِنَّمَا يحصل من فعل الله سُبْحَانَهُ فان فعله الله سُبْحَانَهُ علمنَا تَكَامل شُرُوط التَّوَاتُر فِي الْخَبَر وَإِن لم يَفْعَله علمنَا أَنه لم تتكامل الشَّرَائِط فِيهِ ونقول إِن الْعلم الضَّرُورِيّ لَو لم يحصل بالتواتر لَكَانَ يسْتَدلّ بِهِ ويشرط فِي صِحَة الِاسْتِدْلَال بِهِ مَا ذَكرْنَاهُ من الشَّرَائِط ونقول أَيْضا يجوز أَن لَا يَقع الْعلم الضَّرُورِيّ بِخَبَر الْعشْرين وَالثَّلَاثِينَ فان لم يَقع الْعلم بخبرهم الضَّرُورِيّ أمكن أَن يسْتَدلّ بِهِ إِن حصلت فِيهِ الشَّرَائِط الَّتِي ذَكرنَاهَا
ويشرطون فِي حُصُول الْعلم الضَّرُورِيّ بالتواتر أَشْيَاء
مِنْهَا أَن لَا يكون السامعون عَالمين بِمَا أخبروا بِهِ باضطرار وَلَيْسَ يَلِيق الْكَلَام فِي ذَلِك بأصول الْفِقْه وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الشَّرْح للعمد
2 / 88