410

معتمد فی اصول فقہ

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٣

پبلشر کا مقام

بيروت

وَاحِد وَكَانَ الحكم الَّذِي رفعته ثَابتا بِخَبَر وَاحِد أَيْضا جَازَ أَن يقبل فِي الزِّيَادَة وَإِن كَانَ ثَابتا بقرآن أَو بِخَبَر متواتر لم تجز إِزَالَته بِخَبَر وَاحِد متراخ لِأَن خبر الْوَاحِد لَا يزِيل الحكم الْمُتَوَاتر بعد اسْتِقْرَار مثله وَيجوز أَن يُزِيلهُ الْخَبَر الْمُتَوَاتر فَإِن أَجمعت الْأمة على قبُول خبر الْوَاحِد فِي ذَلِك علمنَا أَنه كَانَ مُقَارنًا وَأَنه مُخَصص
وَعند هَذَا التَّفْصِيل تَزُول كل شُبْهَة وَأَنا أنسق عَلَيْهِ الْمسَائِل لتظهر فَائِدَته إِن شَاءَ الله
أما زِيَادَة التَّغْرِيب أَو زِيَادَة عشْرين على جلد ثَمَانِينَ فَلَيْسَ بمزيل لوُجُوب الثَّمَانِينَ وَإِنَّمَا يزِيل نفي وجوب مَا زَاد على الثَّمَانِينَ من الْعشْرين والتغريب فَهُوَ من هَذِه الْجِهَة نسخ فِي الْمَعْنى وَلَا يُسمى نسخا لِأَن نفي وجوب مَا زَاد على الثَّمَانِينَ لم يكن مَعْلُوما بِدَلِيل شَرْعِي فَلم تكن إِزَالَته نسخا وَذَلِكَ أَن إِيجَاب الثَّمَانِينَ لم يتَعَرَّض لما زَاد عَلَيْهَا باثبات وَلَا نفي وَإِنَّمَا علمنَا نفي مَا زَاد عَلَيْهَا لِأَن الْعقل يَقْتَضِي نفي وُجُوبه وَلم ينقلنا عَنهُ دَلِيل شَرْعِي وَإِذا كَانَ ذَلِك حكما عقليا جَازَ قبُول خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فِيهِ إِلَّا أَن يمْنَع مِنْهُ مَانع سوى النّسخ وَأما كَون الثَّمَانِينَ مجزئة وَحدهَا وَأَنَّهَا وَحدهَا كَمَال الْحَد وَتعلق رد الشَّهَادَة عَلَيْهَا وَحدهَا فَهُوَ تَابع لنفي وجوب الزِّيَادَة أَلا ترى أَنه لَو وَجب مَا زَاد عَلَيْهَا بِدَلِيل مُقَارن لم تكن الثَّمَانُونَ وَحدهَا مجزئة وَلَا تعلق بهَا وَحدهَا رد الشَّهَادَة وَلَا كَانَت كَمَال الْحَد فاذا كَانَ كَانَ ذَلِك تَابعا لنفي وجوب الزِّيَادَة وَكَانَ نفي وُجُوبهَا مَعْلُوما بِالْعقلِ جَازَ قبُول خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فِي الزِّيَادَة وَفِيمَا يتبعهَا وَلَو أَن الله ﷿ قَالَ الثَّمَانُونَ كَمَال الْحَد وَعَلَيْهَا وَحدهَا يتَعَلَّق رد الشَّهَادَة لما قبلنَا فِي الزِّيَادَة خبر وَاحِد وَلَا قِيَاسا لِأَن نفي وجوب الزِّيَادَة قد ثَبت بِدَلِيل شَرْعِي متواتر فَلَو كَانَ إِيجَابه الثَّمَانِينَ يَقْتَضِي بِدَلِيل الْخطاب نفي وجوب مَا زَاد عَلَيْهَا لَكَانَ أثبات الزِّيَادَة يُسمى نسخا

1 / 411

معتمد فی اصول فقہ | اصول