401

معتمد فی اصول فقہ

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٣

پبلشر کا مقام

بيروت

ذهابها عَن الْحق وَإِن كَانَ قِيَاسا على اصل متجدد فَلَيْسَ يجوز أَن يَتَجَدَّد الحكم فِيهِ إِلَّا عَن كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع وَلَا يجوز تجدّد كتاب أَو سنة بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَ قِيَاسا على إِجْمَاع فَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ لَو كَانَ الْقيَاس عَلَيْهِ حَقًا لما ذهب عَنهُ الْأمة باجمعها
فَأَما وُقُوع النّسخ بِالْإِجْمَاع فَلَو حصل دَلِيلا شَرْعِيًّا من كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع إِجْمَاع أَو قِيَاس وَقد بَينا أَن الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ الْإِجْمَاع وَأما نَص الْكتاب وَالسّنة فَلَا يجوز أَن ينسخه الْإِجْمَاع لِأَن الْإِجْمَاع لَا يجوز أَن ينْعَقد على خِلَافه إِذْ الْأمة لَا تجمع على خطأ فَلَو اتَّفقُوا على خلاف النَّص لدل ذَلِك على نَص نَاسخ لم ينقلوه نَحْو إجماعها على أَن لَا غسل على من غسل مَيتا وَيَنْبَغِي أَن يُضَاف النّسخ إِلَى ذَلِك النَّص لِأَن الْأمة كالناقلة لَهُ والمخبر بِالنَّصِّ النَّاسِخ لَا يكون هُوَ النَّاسِخ
وَالْقَوْل فِي نسخ الْإِجْمَاع بفحوى القَوْل وَنسخ فحوى القَوْل بِهِ كالقول فِي النَّص مَعَ الْإِجْمَاع وَسَيَجِيءُ نسخ الْقيَاس بِالْإِجْمَاع إِن شَاءَ الله ﷿ ﷺ َ - بَاب فِي نسخ الْقيَاس وَفِي وُقُوع النّسخ بِهِ ﷺ َ -
اعْلَم أَن قَاضِي الْقُضَاة ﵀ منع من نسخ الْقيَاس لِأَنَّهُ تبع لِلْأُصُولِ فَلم يجز مَعَ ثُبُوتهَا رَفعه وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يثبت بعد انْقِطَاع الْوَحْي وَقَالَ فِي الدَّرْس إِن الْقيَاس إِن كَانَ مَعْلُوم الْعلَّة جَازَ نسخه قَالَ لِأَن النَّبِي ﷺ لَو نَص على أَن عِلّة تَحْرِيم الْبر هُوَ الْكَيْل وأمرنا بِالْقِيَاسِ لَكَانَ ذَلِك كالنص فِي تَحْرِيم الْأرز فَكَمَا جَازَ ان يحرم الْأرز ثمَّ ينسخه جَازَ أَن يسنخ عَنَّا تَحْرِيم الْأرز الْمُسْتَفَاد بِهَذِهِ الْعلَّة الْمَنْصُوص عَلَيْهَا وَيمْنَع من قِيَاسه على الْبر وَالْعلم أَنه لَو نسخ الْقيَاس الْمُتَعَلّق بالأمارات لنسخه إِمَّا كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع أَو قِيَاس وَلَا يَخْلُو الْقيَاس الْمَنْسُوخ إِمَّا أَن يكون ثَابتا فِي حَال حَيَاة النَّبِي ﷺ أَو بعد وَفَاته

1 / 402