معتمد فی اصول فقہ
المعتمد في أصول الفقه
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٣
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَأَما القَوْل بِأَن الْأَمر تنَاول الْفِعْل الْمَذْكُور وَهُوَ الصَّلَاة وَأَن النَّهْي تنَاول غير مَا تنَاوله الْأَمر إِمَّا مثله أَو ضِدّه أَو مُخَالفا لَهُ فَيبْطل بِمَا ذَكرْنَاهُ الْآن وَيبْطل أَيْضا أَن يكون النَّهْي تنَاول الْعَزْم على أَدَاء الصَّلَاة أَو الِاعْتِقَاد لوُجُوبهَا لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يقبح منا اعْتِقَاد وجوب الصَّلَاة والعزم عَلَيْهَا إِلَّا وَقد ارْتَفع وُجُوبهَا وَفِي ذَلِك تنَاول النَّهْي لما تنَاوله الْأَمر وَهُوَ الَّذِي أردنَا بَيَانه فاذا فسد أَن يكون الْأَمر وَحده تنَاول الْفِعْل أَو النَّهْي وَحده وَوَجَب أَن يَكُونَا قد تناولاه فأحرى أَن يفْسد القَوْل بِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لم يتَنَاوَلهُ فان قَالُوا هَذَا الْأَمر وَهَذَا النَّهْي وَإِن تناولاه فعلا فَإِنَّمَا تناولاه على وَجْهَيْن قيل إِن الْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي أَن يَأْمر الله سُبْحَانَهُ بِالصَّلَاةِ بِطَهَارَة ثمَّ ينْهَى عَنْهَا بِطَهَارَة على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ فَالْوَجْه وَاحِد فان قَالُوا بل الْوَجْه مُخْتَلف لِأَنَّهُ أمرنَا بِالْفِعْلِ بِشَرْط أَلا ينْهَى عَنهُ قيل البارىء سُبْحَانَهُ عَالم بِأَن هَذَا الشَّرْط لَا يحصل وَالْأَمر بِالشّرطِ إِنَّمَا يحصل مِمَّن لَا يعرف العواقب وَأَيْضًا فان النَّهْي لَيْسَ بِوَجْه يَقع عَلَيْهِ الْفِعْل وَأَيْضًا فَلَيْسَ بِأَن يَقُولُوا أمرنَا بِالْفِعْلِ بِشَرْط أَن لَا ينْهَى عَنهُ أَو بِشَرْط كَونه مصلحَة أَو يكون الْغَرَض بِهِ توطين النَّفس على فعله بِأولى من أَن يَقُولُوا بل نَهَانَا عَنهُ بِشَرْط أَن لَا يَتَجَدَّد أَمر آخر قبل فعله وَيكون الْغَرَض كَرَاهَة فعله إِن لم يَتَجَدَّد أَمر آخر بِهِ وَيُمكن أَن تقرر الدّلَالَة فَيُقَال النَّهْي عَن الشَّيْء قبل وَقت فعله هُوَ نهي عَمَّا تنَاوله الْأَمر على الْحَد الَّذِي تنَاوله فِي الْوَقْت وَالْمَكَان وَالْوَجْه على حسب مَا مثلناه وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى الْفساد الْمُتَقَدّم ذكره فَإِن قيل إِن النَّهْي لم يتَنَاوَل مَا تنَاوله الْأَمر قيل إِن الْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي أَن يَأْمُرنَا الله سُبْحَانَهُ بِالصَّلَاةِ عِنْد غرُوب الشَّمْس بِطَهَارَة ثمَّ ينْهَى عَنْهَا فِي ذَلِك الْوَقْت بِعَيْنِه بِطَهَارَة فمتعلقهما وَاحِد فان قَالُوا الْأَمر إِنَّمَا تنَاول الْعَزْم على الصَّلَاة أَو اعْتِقَاد وُجُوبهَا وَالنَّهْي تنَاول نفس الصَّلَاة أجبنا عَنهُ بِمَا تقدم
وَاحْتج الْمُخَالف بأَشْيَاء
1 / 378