مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
إِلَّا مَا لَهُ سَبَبٌ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَقَضَاءِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ، فَإِنَّهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بَلْ يُخَفِّفُهُ (إِلَّا مَا لَهُ سَبَبٌ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَقَضَاءِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ؛ فَإِنَّهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ): إِحْدَاهُمَا: يَجُوزُ الْكُلُّ فِيهَا، اخْتَارَهَا صَاحِبُ (" الْفُصُولِ ") (وَالْمُذْهَبِ) (وَالْمُسْتَوْعِبِ) وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الِاسْتِخَارَةَ فِيمَا يَنُوبُ، وَعَقِبَ الْوُضُوءِ؛ لِقَوْلِهِ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» وَقَوْلِهِ: «مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ» وَقَوْلِهِ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» هَذَا، وَإِنْ كَانَ عَامًّا مِنْ وَجْهٍ؛ فَهُوَ خَاصٌّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، فَيَتَرَجَّحُ عَلَى أَحَادِيثِ النَّهْيِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ حَالَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا جَوَابٌ صَحِيحٌ، وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَا اخْتَصَّ الصَّلَاةَ، فَهُوَ آكَدُ، وَهَذَا عَلَى العَكْسِ أَظْهَرُ.
قَالَ: مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ، تَرَكْنَاهُ لِخَبَرِ سُلَيْكٍ، وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ مُسْتَحَبٌّ مَأْمُورٌ بِهِ، وَالثَّانِيَةُ الْمَنْعُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. قَالَهُ الشَّرِيفُ، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي، وَصَاحِبُ (الْوَسِيلَةِ) وَهُوَ أَشْهَرُ لِعُمُومِ النَّهْيِ، وَإِنَّمَا تَرَجَّحَ عُمُومُهَا عَلَى أَحَادِيثِ التَّحِيَّةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهَا حَاظِرَةٌ، وَتِلْكَ مُبِيحَةٌ، أَوْ نَادِبَةٌ، وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ خَصَائِصِهِ ﵇؛ فَعَلَى هَذَا لَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَةٍ فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ، وَعَنْهُ: يَقْضِي وِرْدَهُ وَوَتْرَهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَعَنْهُ: يَقْضِي وَتْرَهُ، وَالسُّنَنَ مُطْلَقًا إِنْ خَافَ إِهْمَالَهَا أَوْ نِسْيَانَهَا، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ: يَقْضِي سُنَّةَ الْفَجْرِ بَعْدَهَا، وَيَقْضِي غَيْرَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ
2 / 47