مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَصْلٌ
فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ
وَهِيَ خَمْسَةٌ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَعِنْدَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَحْمَدُ.
«وَسَجَدَ حِينَ شُفِّعَ فِي أُمَّتِهِ فَأُجِيبَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَسَجَدَ الصِّدِّيقُ حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ، رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَسَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ فِي الْخَوَارِجِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَسَجَدَ كَعْبٌ حِينَ بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقِصَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ بِالظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّ الْعُقَلَاءَ يُهَنَّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْعَارِضِ، وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ؛ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَيُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ (وَلَا يُسْجَدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ) لِأَنَّ سَبَبَهُ لَيْسَ مِنْهَا، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: فِيهِ رِوَايَتَانِ: مَنْ حَمِدَ لِنِعْمَةٍ أَوِ اسْتَرْجَعَ لِمُصِيبَةٍ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِيهَا كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.
وَفَرَّقَ الْقَاضِي بِأَنَّ سَبَبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَارِضٌ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ سَجَدَ بِحُضُورِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَدَنِهِ كَتَمَهُ عَنْهُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِحَضْرَةِ الْمُبْتَلَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
[فَصْلٌ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ]
[الْأَوْقَاتُ الْمَنْهِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا خَمْسَةٌ]
فَصْلٌ
فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ
(وَهِيَ خَمْسَةٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي " الْمُذْهَبِ "، وَظَاهِرُ (الْخِرَقِيِّ) أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: بَعْدَ
2 / 41