437

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
وَالْفَرْضِ، فَأَمَّا الزِّيَادَةُ، فمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَامًا أَوْ قُعُودًا أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا بَطَلَتِ الصَّلَاةُ، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لَهُ، وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً، فَلَمْ يَعْلَمْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْجَبْرُ بِسَهْوِهِ تَعَلَّقَ بِعَمْدِهِ كَجُبْرَانِ الْحَجِّ، وَجَوَابُهِ بِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ رُكْنٍ.
(وَيُشْرَعُ لِلسَّهْوِ فِي زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَشَكٍّ) لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي ذَلِكَ، فَدَلَّ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ لَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ، لِعَدَمِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ.
(لِلنَّافِلَةِ، وَالْفَرْضِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ كَالْفَرِيضَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى، وَلَا فِي سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ، لِأَنَّهُ لَوْ شُرِعَ كَانَ الْجَبْرُ زَائِدًا عَلَى الْأَصْلِ أَوْ شُكْرًا، وَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ يُلْهِي، وَعَنْهُ: يَسْجُدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: اسْتِحْبَابًا، وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوٍ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ حَكَاهُ إِسْحَاقُ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّسَلْسُلِ، وَكَذَا إِنْ سَهَا بَعْدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَكَثْرَةِ سَهْوٍ، حَتَّى يَصِيرَ كَوَسْوَاسٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى.
١ -
(فَأَمَّا الزِّيَادَةُ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ تَفْصِيلِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَحُكْمِهَا، ثُمَّ هِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: زِيَادَةُ أَقْوَالٍ، وَزِيَادَةُ أَفْعَالٍ، وَزِيَادَةُ الْأَفْعَالِ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ (فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَامًا) أَيْ: يَقُومُ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ (أَوْ قُعُودًا) أَيْ: يَقْعُدُ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ (أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا بَطَلَتِ الصَّلَاةُ) إِجْمَاعًا، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ بِهَا يُخِلُّ بِنُظُمِ الصَّلَاةِ، وَيُغَيِّرُ هَيْئَتهَا، فَلَمْ تَكُنْ صَلَاةً، وَلَا فَاعِلُهَا مُصَلِّيًا (وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سُجِدَ لَهُ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فَإِذَا زَادَ الرَّجُلَ أَوْ نَقَصَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ سَهْوٌ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: سَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَجَدَ، بَلْ هِيَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى، فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ لِيَنْجَبِرَ النَّقْصُ، لَكِنْ مَتَى ذَكَرَ عَادَ إِلَى تَرْتِيبِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: إِنْ زَادَ

1 / 449