397

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
مُفْتَرِشًا، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَلَمْ يَسْكُتْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَاسْتَثْنَى أَبُو الْخَطَّابِ، و" الْمُغْنِي " و" الْوَجِيزُ " و" الْفُرُوعُ " تَجْدِيدَ النِّيَّةِ لِاسْتِصْحَابِهَا حُكْمًا، وَلِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعَقْدِ، وَقَدِ انْعَقَدَتْ، قَالَ الْمَجْدُ: وَتَرْكُ اسْتِثْنَائِهَا أَوْلَى، لِأَنَّهَا شَرْطٌ لَا رُكْنٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الصَّلَاةَ اكْتِفَاءً بِالدَّوَامِ الْحُكْمِيِّ (وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ رِوَايَتَانِ) كَذَا فِي " الْمُغْنِي " إِحْدَاهُمَا: لَا يَتَعَوَّذُ مَنْ تَعَوَّذَ فِي الْأُولَى، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالثَّوْرِيِّ لِظَاهِرِ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا أَتَى بِالِاسْتِعَاذَةِ فِي أَوَّلِهَا كَفَى، فَلَوْ تَرَكَهَا فِي الْأُولَى أَتَى بِهَا فِي الثَّانِيَةِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ الِاسْتِفْتَاحِ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُرَادُ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ لِلْقِرَاءَةِ، وَقِيلَ: يَفْتَتِحُ إِنْ وَجَبَ، وَالثَّانِيَةُ: يَسْتَعِيذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] وَلِحُصُولِ الْفَصْلِ، كَالصَّلَاتَيْنِ، فَعَلَى هَذِهِ يَسْتَعِيذُ الْمَسْبُوقُ، وَعَلَى الْأُولَى كَالِاسْتِفْتَاحِ، فَإِذَا قَامَ لِلْقَضَاءِ اسْتَفْتَحَ، وَاسْتَعَاذَ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرِ صَلَاتِهِ.
[التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَصِفَتُهُ]
(ثُمَّ يَجْلِسُ) لِلتَّشَهُّدِ إِجْمَاعًا (مُفْتَرِشًا) كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْهُ: إِنْ تَوَرَّكَ فِي أَثْنَائِهِ جَازَ، وَلَا فَضْلَ فِيهِ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْلِسُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا مُتَوَرِّكًا» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي حُمَيْدٍ مُقَدَّمٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّ أَبَا حُمَيْدٍ ذَكَرَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَصَدَّقُوهُ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَالْأَخْذُ بِهِ مُتَعَيِّنٌ (وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى) وَكَذَا الْيُسْرَى، لِأَنَّهُ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ لَا يُلْقِمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ،

1 / 409