379

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
سُورَةً تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طُوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ،
وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ، وَالْأُولَيَيْنِ فِي الْمَغْرِبِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ السَّكْتَةَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا، لِئَلَّا يَصِلَ الْقِرَاءَةَ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ، وَلَا يُسَنُّ السُّكُوتُ لِيَقْرَأَ الْمَأْمُومُ.
[قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ]
(ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً) كَامِلَةً نَدْبًا يَبْتَدِئُهَا بِالْبَسْمَلَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ سِرًّا، وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَهْرِ هُنَا كَالْخِلَافِ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ (تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طُوَالِ الْمُفَصَّلِ) وَهُوَ مِنْ (قَافٍ) وَفِي الْفُنُونِ مِنْ (الْحُجُرَاتِ) وَقِيلَ: مِنَ (الْقِتَالِ) وَقِيلَ: مِنَ (وَالضُّحَى) وَهُوَ غَرِيبٌ (وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ) لِمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِهِ، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَإِنْ قَرَأَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْوَاضِحِ " فِي الْمَغْرِبِ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ لَمْ يُكْرَهْ بِأَقْصَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَرَضٍ، وَسَفَرٍ، وَنَحْوِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ كُرِهَ بِقِصَارِهِ فِي فَجْرٍ، لَا بِطُوَالِهِ فِي مَغْرِبٍ، نُصَّ عَلَيْهِمَا، وَعَنْهُ: يَجِبُ بَعْدَهَا قِرَاءَةُ شَيْءٍ، فَظَاهِرُهُ، وَلَوْ بَعْضُ آية لظاهر الْخَبَرِ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ: تُكْرَهُ الْفَاتِحَةُ فَقَطْ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ، وَإِنْ قَصُرَتْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِهَا. قَالَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ: تَجُوزُ آيَةٌ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ اسْتَحَبَّ كَوْنَهَا طَوِيلَةً كَآيَةِ الدَّيْنِ، وَالْكُرْسِيِّ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ تَفْرِيقِ السُّورَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ لِفِعْلِهِ ﵇، وَإِنْ قَرَأَ السُّورَةَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ لَمْ تَقَعْ مَوْقِعَهَا.
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنَ الْأُولَى، وَفِي الظُّهْرِ أَكْثَرَ مِنَ الْعَصْرِ، وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالسَّامِرِيُّ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُولَى مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ، لِفِعْلِهِ ﵇، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ ".

1 / 391