مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى كِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ.
١ -
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْبَسْمَلَةِ عَظِيمَةٌ صَنَّفَ فِيهَا الْأَئِمَّةُ، مِنْهُمُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ الْأُصُولِيُّونَ: وَقُوَّةُ الشُّبْهَةِ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مَنَعَتِ التَّكْفِيرَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمَسَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ.
فَائِدَةٌ: تُكْتَبُ أَوَائِلَ الْكُتُبِ، كَمَا كَتَبَهَا سليمان والنبي ﷺ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِلَى قَيْصَرَ وَغَيْرِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ، فَتُذْكَرُ فِي ابْتِدَاءِ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ، وَالْخُرُوجِ مِنْهُ لِلتَّبَرُّكِ، وَهِيَ تَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ إِذَا ابْتَدَأَ فِعْلًا تَبَعًا لِغَيْرِهَا لَا مُسْتَقِلَّةَ، فَلَمْ تُجْعَلْ كَالْحَمْدَلَةِ، وَنَحْوِهَا.
١ -
(وَلَا يُجْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) قَدْ مَضَى شَرْحُهُ، وَالْآنَ لَا يُجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ، وَإِنْ قُلْنَا هِيَ مِنَ الْفَاتِحَةِ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": لَا خِلَافَ عَنْهُ فِيهِ، وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ: لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا فِي آخِرِهَا» وَعَنْهُ: يَجْهَرُ لِأَخْبَارٍ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَمَّ النَّاسَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِسْنَادُهُمْ كُلِّهِمْ ثِقَاتٌ، وَعَنْهُ: بِالْمَدِينَةِ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّهَا سُنَّةٌ، لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُنْكِرُونَهَا، كَمَا جَهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ
1 / 384