333

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
هَلْ كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا لَكِنَّهُ نَسِيَهَا أَوْ جَهِلَهَا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَإِذَا جَبَرَ سَاقَهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ، فَجُبِرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَلْعُهُ إِذَا خَافَ الضَّرَرَ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ كَوْنِهَا فِي الصَّلَاةِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهَا بَعْدَهَا، فَلَا نُبْطِلُهَا بِالشَّكِّ (وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا لَكِنَّهُ نَسِيَهَا أَوْ جَهِلَهَا فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَكَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " إِحْدَاهُمَا لَا تَبْطُلُ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمَجْدُ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي خَلْعِ النَّعْلَيْنِ، وَلَوْ بَطَلَتْ لَاسْتَأْنَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ.
وَالثَّانِيَةُ: تَبْطُلُ، وَهِيَ الْأَشْهُرُ فَعَلَى هَذَا يُعِيدُ، لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُشْتَرَطَةٌ فَلَمْ تَسْقُطْ بِالْجَهْلِ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ طَهَارَةَ الْحَدَثِ آكَدُ لِكَوْنِهِ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا، وَقَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ: يُعِيدُ مَعَ النِّسْيَانِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَقَطَعَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " وَكَذَا قَالَ الْآمِدِيُّ: يُعِيدُ إِذَا كَانَ قَدْ تَوَانَى رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى التَّفْرِيطِ بِخِلَافِ الْجَاهِلِ، وَفِي " الْمُغْنِي ": الصَّحِيحُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ مَا عُذِرَ فِيهِ بِالْجَهْلِ عُذِرَ فِيهِ بِالنِّسْيَانِ، بَلْ أَوْلَى، لِوُرُودِ النَّصِّ بِالْعَفْوِ عَنْهُ، وَكَذَا الْخِلَافُ إِنْ عَجَزَ عَنْهَا حَتَّى فَرَغَ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: أَوْ زَادَ مَرَضُهُ بِتَحْرِيكِهِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " أَوْ جَهِلَ حُكْمَهَا.
١ -
تَنْبِيهٌ: إِذَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَأَمْكَنَ إِزَالَتُهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ كَثِيرٍ، وَلَا زَمَنٍ طَوِيلٍ، فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ عَلِمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَبْطُلُ أَزَالَهَا وَبَنَى، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: تَبْطُلُ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِزَالَتُهَا إِلَّا بِعَمَلٍ كَثِيرٍ أَوْ مَضَى زَمَنٌ طَوِيلٌ بَطَلَتْ، وَقِيلَ: لَا بَلْ يُزِيلُهَا، وَيَبْنِي (وَإِذَا جَبَّرَ سَاقَهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ فَجُبِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَلْعُهُ إِذَا خَافَ الضَّرَرَ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " و" التَّلْخِيصِ " وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْجَدُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَالْمُرَادُ بِخَوْفِ الضَّرَرِ فَوَاتُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَرَضٍ، لِأَنَّ حِرَاسَةَ النَّفْسِ وَأَطْرَافِهَا مِنَ الضَّرَرِ وَاجِبٌ، وَهُوَ أَهَمُّ مِنْ رِعَايَةِ شَرْطِ الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ سُتْرَةٍ وَلَا مَاءٍ لِلْوُضُوءِ بِزِيَادَةٍ تُجْحِفُ بِمَالِهِ، فَإِذَا جَازَ تَرْكُ شَرْطٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ لِحِفْظِ

1 / 345