مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
الْجَيْبِ، وَسِجْفُ الْفِرَاءِ. وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَسُجُفٌ) جَمْعُ سُجَافٍ بِضَمِّ السِّينِ مَعَ ضَمِّ الْجِيمِ، وَسُكُونِهَا (الْفِرَاءُ) بِكَسْرِ الْفَاءِ مَمْدُودًا وَاحِدُهُ فَرْوٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَثْبَتَهَا ابْنُ فَارِسٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُسَاوٍ لِلْعَلَمِ، وَكَذَا حُكْمُ الْخِيَاطَةِ بِهِ، وَالْأَزْرَارِ.
١ -
(وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ) نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى الرِّجَالَ عَنِ الْمُزَعْفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِّيُّ، وَالْقَاضِي تَحْرِيمَهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِهِ أَوْ بِمُعَصْفَرٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَ جَمَاعَةٌ: لَا يُكْرَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ (وَالْمُعَصْفَرُ) لِمَا رَوَى عَلِيٌّ: «قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَذَا، وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ أَيْضًا: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاحُ لِلنِّسَاءِ لِتَخْصِيصِ الرَّجُلِ بِالنَّهْيِ، قُلْتُ: وَيَلْتَحِقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْأَحْمَرُ الْمُصْمَتُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَه فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْمَذْهَبُ: يُكْرَهُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِغَيْرِ زِينَةٍ، وَكَذَا طَيْلَسَانٌ فِي وَجْهٍ، وَجِلْدٌ مُخْتَلَفٌ فِي نَجَاسَتِهِ وَافْتِرَاشِهِ فِي الْأَشْهَرِ، وَمَشْيُهُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِلَا حَاجَةٍ.
وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُبَاحُ الْأَبْيَضُ، وَالْأَصْفَرُ، وَالْأَخْضَرُ، وَكَذَا الْأَسْوَدُ، «لِأَنَّهُ ﵇ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ الْأَسْوَدُ لِلْجُنْدِ، وَقِيلَ: فِي
1 / 339