مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ، وَهُوَ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا وَلَا يَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى
وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَاحِدٌ بَعْدَ آخَرَ، وَهَلْ يَلْزَمُهُمُ انْتِظَارُهَا، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَمْ لَا كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا، وَلَمْ يَكُنِ الثَّوْبُ لِوَاحِدٍ أَقْرَعَ، وَالْأَصَحُّ يُقَدَّمُ إِمَامٌ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ، وَتُقَدَّمُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ عَوْرَتَهَا أَفْحَشُ، وَلَا يَأْثَمُ مُسْتَتِرٌ بِعَارٍ وَيُصَلِّي بِهَا عَارٍ، ثُمَّ يُكَفَّنُ مَيِّت، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ هُوَ، وَقِيلَ: الْحَيُّ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، وَهُوَ بِعِيدٌ.
[السَّدْلُ فِي الصَّلَاةِ]
(وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ) كَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ ثَوْبٌ، وَعَنْهُ: أَوْ إِزَارٌ، فَعَلَى هَذَا لَا إِعَادَةَ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ اتِّفَاقًا إِنْ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يُكْرَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا يَثْبُتُ (وَهُوَ) إِرْخَاءُ الثَّوْبِ لُغَةً، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَاصْطِلَاحًا (أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا، وَلَا يَرُدَّ) أَحَدَ (طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى) قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " و" الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " زَادَ: وَلَا يَضُمُّ طَرَفَهُ بِيَدَيْهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا رَدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى لَا يُكْرَهُ لِزَوَالِ مَعْنَى السَّدْلِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ: طَرَحَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ إِسْبَالُ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ، وَقِيلَ: وَضْعُ وَسَطِ الرِّدَاءِ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِرْسَالُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ، وَهِيَ لُبْسَةُ الْيَهُودِ، وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ وَضْعُ الرِّدَاءِ عَلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَى كَتِفَيْهِ.
[اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ]
(وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى أَبُو
1 / 330