293

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
وَقْتُ الِاخْتِيَارِ، وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَهُوَ الْبَيَاضُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلَّى النَّاسُ، وَنَامُوا، أَلَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا قَالَ: «وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ عَنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الرِّوَايَاتِ، وَالزِّيَادَةُ تَعَارَضَتْ فِيهَا الْأَخْبَارُ، وَصَحَّحَهُ الْحُلْوَانِيُّ، لَكِنْ يُقَالُ: ثَبَتَ تَأْخِيرُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ عَنْهُ ﵇ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى الثُّلُثِ، فَيَكُونُ الْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى، وَفِي " الْوَجِيزِ ": يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ إِنْ سَهُلَ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " وَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتُ جَوَازٍ.
(ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ) عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ (وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ) أَيِ: الْإِدْرَاكِ (إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي) لِقَوْلِهِ ﵇: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَلِأَنَّهُ وَقْتٌ لِلْوِتْرِ، وَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْعِشَاءِ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لَهَا، لِأَنَّ التَّابِعَ إِنَّمَا يُفْعَلُ فِي وَقْتِ الْمَتْبُوعِ كَرَكْعَتِيِ الْفَجْرِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ الضَّرُورَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ بِلَا عُذْرٍ، ذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " وَغَيْرِهَا الْكَرَاهَةَ، وَظَاهِرُ " الرَّوْضَةِ " يَخْرُجُ الْوَقْتُ مُطْلَقًا بِخُرُوجِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْوَجِيزِ " لَهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِهِ فِي

1 / 305