282

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ
وَهِيَ مَا يَجِبُ لَهَا قَبْلَهَا، وَهِيَ سِتٌّ: أَوَّلُهَا دُخُولُ الْوَقْتِ،
وَالثَّانِي: الطَّهَارَةُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يَدَيْهِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَلِلِقَاءِ الزَّحْفِ، وَلِنُزُولِ الْقَطْرِ، وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَلِلْأَذَانِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]
[دُخُولُ الْوَقْتِ]
بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
الشُّرُوطُ: جَمْعُ شَرْطٍ، كَفُلُوسٍ جَمْعُ فَلْسٍ، وَالشَّرَائِطُ: جَمْعُ شَرِيطَةٍ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَالْأَشْرَاطُ وَاحِدُ شَرَطٍ بِفَتْحِ الشِّينِ، وَالرَّاءِ، وَسُمِّيَ شَرَطًا، لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] .
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: هُوَ مَا يَلْزَمُ مِنَ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ، كَالْإِحْصَانِ مَعَ الرَّجْمِ، فَالشَّرْطُ مَا لَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِهِ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَهُوَ عَقْلِيٌّ كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَلُغَوِيٌّ: كَإِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَشَرْعِيٌّ: كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الشَّيْءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ، (وَهِيَ مَا يَجِبُ لَهَا قَبْلَهَا) أَيْ: يَتَقَدَّمُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَيَسْبِقُهَا، وَيَجِبُ اسْتِمْرَارُهَا فِيهَا، وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَارَقَتِ الْأَرْكَانَ.
(وَهِيَ سِتٌّ) كَذَا بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقِيَاسُهُ سِتَّةٌ بِالْهَاءِ، لِأَنَّ وَاحِدَهَا شَرْطٌ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ يَلْزَمُ الْهَاءُ فِي جَمْعِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ [الحاقة: ٧] فَكَأَنَّهُ قَالَ: شَرَائِطُ الصَّلَاةِ، وَهِيَ سِتٌّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي " الْهِدَايَةِ " وَالْعُمْدَةِ (أَوَّلُهَا دُخُولُ الْوَقْتِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دُلُوكُهَا إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، وَيُقَالُ: هُوَ غُرُوبُهَا، وَقِيلَ: طُلُوعُهَا، وَهُوَ غَرِيبٌ، قَالَ عُمَرُ: الصَّلَاةُ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لَهَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ، وَحَدِيثُ جِبْرِيلَ حِينَ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، فَالْوَقْتُ سَبَبُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّهَا تُضَافُ إِلَيْهِ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى السَّبَبِيَّةِ، وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ، وَهُوَ سَبَبُ نَفْسِ الْوُجُوبِ، إِذْ سَبَبُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ الْخِطَابُ.
[الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ]
(وَالثَّانِي: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ

1 / 294