مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
اسْتِحْبَابِهِ لِمَا رَوَى عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ: الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الْأَثْرَمُ: هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْجِيَادِ، وَلِأَنَّهُ خِطَابٌ فَإِعَادَتُهُ عَبَثٌ، بَلْ سَبِيلُهُ الطَّاعَةُ، وَسُؤَالُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَتَكُونُ الْإِجَابَةُ عَقِيبَ كُلِّ كَلِمَةٍ أَيْ: لَا تُقَارَنُ، وَلَا تَتَأَخَّرُ، وَقِيلَ: يُوَافِقُهُ فِي الْحَيْعَلَةِ مَعَ قَوْلِ ذَلِكَ، لِيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ الْخِرَقِيُّ، وَغَيْرُهُ: يَقُولُ كَمَا يَقُولُ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَذِّنِ وَالسَّامِعِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَلَا الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لِلْخَبَرِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي طَوَافٍ وَقِرَاءَةٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَفُوتُ بِخِلَافِهِمَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُصَلِّي، وَلَوْ نَفْلًا، وَتَبْطُلُ بِالْحَيْعَلَةِ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرِوَايَتَا سَاهٍ، وَلَكِنْ يُجِيبُهُ إِذَا فَرَغَ، قَالَهُ فِي " الْكَافِي " وَكَذَا الْمُتَخَلِّي، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ لَا يُجِيبُ نَفْسَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَصَرَّحَ آخَرُونَ بِاسْتِحْبَابِهِ كَالسَّامِعِ، وَأَنْ يَقُولَا ذَلِكَ خُفْيَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: تَجِبُ إِجَابَتُهُ لِلْأَمْرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّهُ يُجِيبُ ثَانِيًا، وَثَالِثًا حَيْثُ سُنَّ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لَكِنْ لَوْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَأَجَابَهُ، وَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ لَا يُجِيبُ الثَّانِيَ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْعُوٍّ بِهَذَا الْأَذَانِ، زَادَ الْمُؤَلِّفُ (الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ) وَتَتَبَّعْتُ
1 / 291