230

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
صَارَ عَادَةً، وَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ، وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنَ الْفَرْضِ فِيهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَصِيرُ عَادَةً مَرَّتَيْنِ،
فَإِنْ جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَحَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الْأَسْوَدِ، وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(فَإِنْ كَانَ فِي) الْأَشْهُرِ (الثَّلَاثِ عَلَى قَدْرٍ) أَيْ: لِمِقْدَارٍ (وَاحِدٍ صَارَ عَادَةً) لِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَلَوْ تَكَرَّرَ مُخْتَلِفًا كَخَمْسَةٍ مِنَ الْأَوَّلِ، وَسَبْعَةٍ فِي الثَّانِي، وَعَشَرَةٍ فِي الثَّالِثِ، فَالْمُتَكَرِّرُ حَيْضٌ دُونَ غَيْرِهِ (وَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ) أَيْ: لَزِمَهَا جُلُوسُهُ (وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنَ الْفَرْضِ فِيهِ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا فِعْلَهُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ، وَكَذَا حُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ اعْتِكَافٍ وَاجِبٍ وَطَوَافٍ، لَكِنْ إِنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ يَعُدْ، أَوْ أَيِسَتْ قَبْلَ التَّكْرَارِ لَمْ تَقْضِ (وَعَنْهُ: أَنَّهُ) أَيِ: الدَّمُ (يَصِيرُ عَادَةً) بِتَكَرُّرِهِ (مَرَّتَيْنِ) لِأَنَّ الْعَادَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ، وَقَدْ عَاوَدَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ فَتَجْلِسُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ. وَقَالَ الْقَاضِي: بَلْ فِي الثَّانِي، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فَإِنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ يَقْتَضِيهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَادَةَ لَا تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ.
[الِاسْتِحَاضَةُ]
(فَإِنْ جَاوَزَ) الدَّمُ (أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ الدَّمَ كُلَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا. وَالِاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ مِنَ الْعِرْقِ الْعَاذِلِ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - وَقِيلَ: الْمُهْمَلَةِ حَكَاهُمَا ابْنُ سِيدَهْ، وَالْعَاذِرُ لُغَةٌ فِيهِ: مِنْ أَدْنَى الرَّحِمِ دُونَ قَعْرِهِ، إِذِ الْمَرْأَةُ لَهَا فَرْجَانِ، دَاخِلٌ بِمَنْزِلَةِ الدُّبُرِ، مِنْهُ الْحَيْضُ، وَخَارِجٌ كَالْأَلْيَتَيْنِ، مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ، صَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِظَاهِرِ حَدِيثِ حَمْنَةَ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا قَبْلَ تَكْرَارِهَا ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ، ثُمَّ هِيَ لَا تَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَمَيِّزًا أَوْ غَيْرَهُ، فَقَالَ: (فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَحَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الْأَسْوَدِ) مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَلَا يَنْقُصُ غَيْرُهُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا

1 / 242