184

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
الْوَقْتِ وَوُجُودِ الْمَاءِ، وَمُبْطِلَاتِ الْوُضُوءِ، فَإِنْ تَيَمَّمَ وَعَلَيْهِ مَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَعَهُ، لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَبْطُلُ،
وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، لَمْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
هُنَا، كَتَوَاصُلِ الْوَقْتِ لِلْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ كَمَسِّ مُصْحَفٍ وَطَوَافٍ، فَعَلَى هَذَا النَّوَافِلُ الْمُؤَقَّتَةُ كَالْوِتْرِ، وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ، وَالْكُسُوفِ، يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لَهَا بِخُرُوجِ وَقْتِ النَّافِلَةِ، وَالنَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا تَوَاصُلُ الْفِعْلِ كَالْجِنَازَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَدَّ وَقْتُهَا إِلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ.
(وَوُجُودِ الْمَاءِ) الْمَعْجُوزِ عَنْهُ إِجْمَاعًا، لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ كَعَطَشٍ، وَمَرَضٍ، وَأَلْحَقَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ مَا إِذَا رَأَى رَكْبًا ظَنَّ مَعَهُ مَاءً أَوْ خُضْرَةً، وَنَحْوَهُ، أَوْ سَرَابًا ظَنَّهُ مَاءً، قُلْنَا: بِوُجُوبِ الطَّلَبِ، وَسَوَاءٌ تَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُ ظَنِّهِ أَوْ لَا، فَإِنْ وَجَدَهُ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ التَّيَمُّمَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَبْطُلَ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الْمُتَيَقَّنَةَ لَا تَزُولُ بِالشَّكِّ.
(وَمُبْطِلَاتُ الْوُضُوءِ) لِأَنَّهُ إِذَا بَطَلَ الْأَصْلُ بَطَلَ بَدَلُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى، لَكِنْ إِنْ كَانَ تَيَمُّمُهُ عَنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ فَهُوَ كَمَا ذَكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ فَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ، وَمُوجِبَاتِ الْغُسْلِ، وَإِنْ كَانَ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ فَلَا يَزُولُ حُكْمُهُ إِلَّا بِحَدَثِهِمَا أَوْ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ.
(فَإِنْ تَيَمَّمَ، وَعَلَيْهِ مَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ) كَعِمَامَةٍ وَخُفٍّ (ثُمَّ خَلَعَهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) فِي اخْتِيَارِ الْمُؤَلِّفِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ لَمْ يَمْسَحْ فِيهَا عَلَيْهِ، فَلَا يَبْطُلُ بِنَزْعِهِ كَالْمَلْبُوسِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْمَلْبُوسُ مِمَّا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ الْحَائِلُ أَوْ بَعْضُهُ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ بَطَلَ بِخَلْعِهِ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ. (وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَبْطُلُ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْوُضُوءِ، فَأَبْطَلَ التَّيَمُّمَ كَسَائِرِ الْمُبْطِلَاتِ، وَيُجَابُ: بِأَنَّ مُبْطِلَ الْوُضُوءِ نَزْعُ مَا هُوَ مَمْسُوحٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ هُنَا.

1 / 196