18

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ، أَوْ طَهَارَةٍ مَشْرُوعَةٍ كَالتَّجْدِيدِ، وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ، أَوْ غَمَسَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لِسُرْعَةِ سِرَايَتِهَا وَنُفُوذِهَا، وَفِي أُخْرَى: مُطَهِّرٌ، نَقَلَهَا أَبُو الْحَارِثُ، وَالْمَيْمُونِيُّ، وَذُكِرَ فِي " الْكَافِي " أَنَّهَا أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَاءٍ، لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَلَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَسْلُبْهُ اسْمَهُ وَلَا رِقَّتَهُ، أَشْبَهَ الْمُتَغَيِّرَ بِالدُّهْنِ.
وَفِي ثَالِثَةٍ: طَهُورٌ مَعَ عَدَمٍ قَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَسْلُبْهُ اسْمَهُ فَقَدْ سَلَبَهُ الْإِطْلَاقَ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمُتَغَيِّرِ بِالدُّهْنِ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ تَغَيَّرَ عَنْ مُجَاوَرَةٍ، وَهَذَا تَغَيَّرَ عَنْ مُخَالَطَةٍ.
فَرْعٌ: إِذَا غَيَّرَ وَصْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَذَكَرَ الْقَاضِي رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: مُطَهِّرَةٌ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُسَافِرُونَ، وَغَالِبُ أَسْقِيَتِهِمُ الْأُدُمُ، وَهِيَ تُغَيِّرُ أَوْصَافَ الْمَاءِ عَادَةً، وَلَمْ يَكُونُوا يَتَيَمَّمُونَ مَعَهَا، وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ بِمُطَهِّرٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، لِأَنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْمَاءِ أَشْبَهَ مَا لَوْ زَالَ اسْمُهُ.
(أَوِ اسْتُعْمِلَ) - وَكَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " (فِي رَفْعِ حَدَثٍ) أَيُّ حَدَثٍ كَانَ فَهُوَ طَاهِرٌ، «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَبَّ عَلَى جَابِرٍ مِنْ وَضُوئِهِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ مُطَهِّرٍ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي " الْكَافِي ": إِنَّهَا الْأَشْهَرُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَهُوَ جُنُبٌ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ مَنْعًا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلِأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ مَانِعًا مِنَ الصَّلَاةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَزَالَ بِهِ النَّجَاسَةَ، أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي عِبَادَةٍ عَلَى وَجْهِ الْإِتْلَافِ، أَشْبَهَ الرَّقَبَةَ فِي الْكَفَّارَةِ، وَفِي أُخْرَى: مُطَهِّرٌ اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو الْبَقَاءِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، لِأَنَّهُ مَاءٌ

1 / 30