134

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
فِي حَالِهِ قَبْلَهُمَا، فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا، فَهُوَ مُحْدِثٌ، إِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ، وَمَنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا شَكَّ تَعَارَضَ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ، فَيَجِبُ سُقُوطُهُمَا، كَالْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَعَارَضَتَا، وَيَرْجِعُ إِلَى الْيَقِينِ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا تَسَاوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَحَدُهُمَا، لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا ضَابِطٌ فِي الشَّرْعِ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا، كَظَنِّ صِدْقِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، هَذَا اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ، وَعِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ إِنْ تَسَاوَى الِاحْتِمَالَانِ فَهُوَ شَكٌّ، وَالرَّاجِحُ ظَنٌّ، وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ (فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا) أَيْ: تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَالْحَدَثَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا (وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا) أَيْ: لَمْ يَعْلَمِ الْآخَرَ مِنْهُمَا (نَظَرَ فِي حَالِهِ قَبْلَهُمَا) أَيْ: قَبْلَ الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ (فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَهُوَ) الْآنَ (مُحْدِثٌ) لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ زَوَالَ ذَلِكَ الْحَدَثِ بِطَهَارَةٍ، وَلَمْ يَتَيَقَّنْ زَوَالَ تِلْكَ الطَّهَارَةِ بِحَدَثٍ آخَرَ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْحَدَثُ الَّذِي تَيَقَّنَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ هُوَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، فَلَمْ يَزُلْ يَقِينُ الطَّهَارَةِ بِالشَّكِّ (وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ) لِمَا ذَكَرْنَا. هَذَا فِي تَيَقُّنِ الْحَالَيْنِ، وَأَمَّا تَيَقُّنُ الْفِعْلَيْنِ، فَإِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا تَطَهَّرَ عَنْ حَدَثٍ، وَأَحْدَثَ عَنْ طُهْرٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَسْبَقَهُمَا فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا جَزْمًا، فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَهُوَ الْآنَ مُتَطَهِّرٌ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الَّتِي قَبْلَ الزَّوَالِ قَدْ تَيَقَّنَ زَوَالَهَا بِالْحَدَثِ، وَتَيَقَّنَ زَوَالَ الْحَدَثِ بِالطَّهَارَةِ الَّتِي فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ، وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ وَقْتًا لَا يَسَعُهُمَا، فَإِنْ جَهِلَ حَالَهُمَا، وَأَسْبَقَهُمَا، أَوْ تَيَقَّنَ حَدَثًا، وَفَعَلَ طَهَارَةً فَقَطْ، فَبِضِدِّ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْ حَدَثٍ، وَلَا يَدْرِي الْحَدَثَ عَنْ طَهَارَةٍ، فَمُتَطَهِّرٌ مُطْلَقًا، وَعَكْسُ هَذِهِ بِعَكْسِهَا.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا سَمِعَا صَوْتًا أَوْ شَمَّا رِيحًا مِنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يَأْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَا يُصَافِفْهُ فِي الصَّلَاةِ إِنْ كَانَا وَحْدَهُمَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا إِمَامًا أَعَادَا صَلَاتَهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ عَنْهُ: يَنْوِي كُلٌّ مِنْهُمَا الِانْفِرَادَ، وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَحْدَهُ.
١ -

1 / 146