104

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَالطُّهْرُ الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ، وَلِأَنَّ مَا اشْتُرِطَتْ لَهُ الطَّهَارَةُ اشْتَرَطَ كَمَالَهَا كَمَسِّ الْمُصْحَفِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ «قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ، وَهُوَ أَعَمُّ أَنْ يُوجِدَ ذَلِكَ مَعًا، أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، لِأَنَّ حَدَثَهُ حَصَلَ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ، وَاللُّبْسِ، فَجَازَ الْمَسْحُ كَمَا لَوْ نَزَعَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ لَبِسَهُ، فَلَوْ غَسَلَ رِجْلًا، ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفَّ خَلَعَ، ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ غَسْلِ الْأُخْرَى، وَإِنْ لَبِسَ الْأُولَى طَاهِرَةً، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، خَلَعَ الْأُولَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ: وَخَلَعَ الثَّانِيَةَ، وَلَوْ نَوَى جُنُبٌ رَفْعَ حَدَثَيْهِ، وَغَسْلَ رِجْلَيْهِ، وَأَدْخَلَهُمَا الْخُفَّ، ثُمَّ تَمَّمَ طَهَارَتَهُ، أَوْ فَعَلَهُ مُحْدِثٌ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ التَّرْتِيبَ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ، وَعَلَى الْأُولَى: لَا، وَكَذَا لُبْسُ عِمَامَةٍ قَبْلَ طُهْرٍ كَامِلٍ، فَلَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ لَبِسَهَا، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، مَسَحَ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَعَلَى الْأُولَى يَخْلَعُ ثُمَّ يَلْبَسُ، وَكَذَا يَنْبَنِي عَلَيْهِمَا: لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ بَقِيَّةَ أَعْضَائِهِ، وَقُلْنَا: لَا تَرْتِيبَ، وَإِنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ حَدَثًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رَافِعٌ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا فِيمَنْ تَيَمُّمُهُ لِعَدَمِ الْمَاءِ، أَمَّا مَنْ تَيَمَّمَ لِمَرَضٍ كَالْجَرِيحِ، وَنَحْوِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمُسْتَحَاضَةِ، وَتَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِيهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، ثُمَّ لَبِسَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَهُ الْمَسْحُ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى طَهَارَةٍ لَا تُبِيحُ الصَّلَاةَ غَيْرِ هَذِهِ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ كَمَنَ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ، وَالْمُسْتَحَاضَةِ، وَنَحْوِهِمَا، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، لِأَنَّ طَهَارَتَهُمْ فِي حَقِّهِمْ كَامِلَةٌ. فَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ لَزِمَهُمُ الْخَلْعُ، وَاسْتِئْنَافُ الطَّهَارَةِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ بِخِلَافِ ذِي الطُّهْرِ الْكَامِلِ يَخْلَعُ، أَوْ تَنْقَضِي الْمُدَّةُ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ اشْتِرَاطُ تَقَدُّمِ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ. قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَحَكَى الشِّيرَازِيُّ رِوَايَةً بِعَدَمِهِ رَأْسًا.

1 / 116