380

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 375 ) ( وعن ابن مسعود قال : ( لما قدم وفد الجن على النبي ) وفي نسخة ( رسول الله ) ( قالوا : يا رسول الله إنه ) بسكون النون وفتح الهاء أمر من نهى ينهى ( أمتك أن يستنجوا ) من الإستنجاء ( بعظم أو روثة ) تقدم وجههما ( أو حممة ) بضم الحاء وفتح الميم ، أي فحم يصير نارا ، في شرح السنة الحمم الفحم وما احترق من الخشب أو العظام ونحوهما والإستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقا للجن فلا يجوز إفساده كذا نقله الطيبي . وقوله : رزقا للجن ، أي انتفاعا لهم بالطبخ والدفء والإضاءة ( فإن الله تعالى جعل لنا ) أي ولدوا بنا ( فيها رزقا فنهانا رسول الله عن ذلك ) رواه أبو داود ) وسكت عليه قاله ميرك .

3

2 ( باب السواك ) 2

قال ابن الملك : السواك يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به ، وقال في النهاية : السواك بالكسر والمسواك ما يدلك به الأسنان من العيدان ، يقال : ساك فاه يسوكه إذا دلكه بالسواك فإذا لم يذكر الفم يقال : استاك . ا ه . وقال بعضهم : السواك بالكسر اسم للإستياك وللعود الذي يستاك به ، والمراد هنا الأول وهو ظاهر أو الثاني . والمراد استعماله على حذف المضاف . وفي إفراد هذا الباب من سنن الوضوء إيماء إلى أن السواك ليس من أجزاء الوضوء المتصل به ، وإشارة إلى جواز تقديم السواك على الوضوء ، وإنه ليس يتعين أن يكون محله قبيل المضمضة .

قال علماؤنا : ينبغي أن يكون السواك من الأشجار المرة في غلظ الخنصر وطول الشبر ، وأن يكون الإستياك عرضا لا طولا ، وقال بعضهم : ينبغي أن يستاك طولا وعرضا فإن اقتصر على أحدهما فعرضا ، وأن يكون حال المضمضة وعليه الأكثرون ، وقيل : قبل الوضوء ولو لم يكن معه سواك أو كان مقلوع الأسنان استاك بأصبع يمينه لما في المحيط . قال علي رضي الله تعالى عنه : التشويص بالمسبحة والإبهام سواك ، ولما روى البيهقي وغيره عن أنس قال : قال رسول الله : ( يجزىء من السواك الأصابع ) وتكلم فيه ، وروى الطبراني عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله الرجل يذهب فوه يستاك ؟ قال : نعم قلت : كيف يصنع ؟ قال : يدخل أصبعه في فيه . قال النووي يستحب أن يستاك بعود من أراك وبما يزيل التغير من الخرقة الخشنة . والإصبع إن لم تكن لينة ولم يجد غيرها ، ويستحب أن يبدأ بالجانب الأيمن من فمه عرضا ولا يستاك طولا لئلا يدمي لحية أسنانه ، فإن خالف صح مع كراهة ، قيل : ( عرضا ) حال من الفم كذا في شرح الإمام الرافعي نقله الطيبي .

صفحہ 80