344

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 327 ) ( وعنه ) أي عن أبي رافع ( قال : ( أهديت له ) أي لأبي رافع ( شاة ) برفعها على بناء الفاعل ، قيل : فيه إلتفات ، والأظهر أنه نقل بالمعنى ( فجعلها في القدر ) أي للطبخ ( فدخل رسول الله فقال : ما هذا ) أي أي شيء هذا الذي في القدر ( يا أبا رافع ؟ ) يقرأ بالهمزة ولا تكتب ( فقال : شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر ، فقال : ناولني الذراع ) بفتح الياء وتسكن ( يا أبا رافع فناولته الذراع ) في القاموس الذراع بالكسر من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى والساعد وقد يذكر فيهما ( ثم قال : ناولني الذراع الآخر فناولته الذراع الآخر ثم قال : ناولني الذراع الآخر ) لمحبته للذراع تقوية للبدن على عبادة مولاه ولإستغراقه في الحضور مع الله تعالى حيث لم يخطر بباله سواه ( فقال : ) أي أبو رافع على سبيل الإلتفات ، أو التقدر فقال قائل : ( يا رسول الله إنما للشاة ذراعان ) وفي رواية الترمذي ( وكم للشاة من ذراع ؟ ) والظاهر أن هذا استفهام استبعاد لا إنكار لأنه لا يليق بهذا المقام ( فقال له رسول الله : أما ) بالتخفيف للتنبيه ( إنك ) بالكسر ( لو سكت ) أي عما قلت لي وامتثلت أدبي ( لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت ) أي ما سكت أنت وطلبت أنا ، قال الطيبي : الفاء في ( فذراعا ) للتعاقب كما في قوله : ( الأمثل فالأمثل ) ، وما في ( ما سكت ) للمدة ، والمعنى ناولتني ذراعا غب ذراع إلى ما لا نهاية له ما دمت ساكتا فلما نطقت انقطعت . ا ه . وفي رواية الترمذي ( ما دعوت ) ، أي ما طلبت من الدعوة بالفتح ، والمعنى مدة دوام طلبه لأن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء . وكان يخلق فيها ذراعا بعد ذراع معجزة وكرامة له عليه الصلاة والسلام ، وإنما منع كلامه من ذلك قيل : لأنه شغل النبي عن التوجه إلى ربه بالتوجه إليه أو إلى جواب سؤاله والله أعلم ( ثم دعا بماء فتمضمض فاه ) أي حرك ماء فمه ، وفي نسخة ( فمضمض ) في القاموس المضمضة تحريك الماء في الفم وتمضمض للوضوء مضمض ( وغسل أطراف أصابعه ) أي محل الدسومة والتلوث على قدر الحاجة لا على قصد التكبر ( ثم قام فصلى ثم عاد إليهم ) أي إلى أبي رافع وأهل بيته ( فوجد عندهم لحما باردا فأكل ) لأنه كان يحب اللحم وما كان يجده دائما ؛ ففي الترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول الله ولكنه كان لا يجد اللحم إلا غبا ، أي وقتا دون وقت وكان يعجل إليها ، أي الذراع لأنها أعجلها ، أي اللحوم نضجا ، أي طبخا ( ثم دخل المسجد ) أي بعد فراغ المعاش توجه إلى السعي في المعاد ( فصلى ) أي شكر الله ( ولم يمس ماء ) ) أي للوضوء ولا لغسل الفم قبل الصلاة ( رواه أحمد ) أي عن أبي رافع .

( 328 ) ( ورواه الدارمي عن أبي عبيد ) وكذا رواه الترمذي عنه ، وهو مولى للنبي وصحابي ، ولم يذكره المصنف في أسمائه ( إلا أنه ) أي الدارمي ( لم يذكر ( ثم دعا بماء ) إلى آخره ) .

صفحہ 43