340

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 321 ) ( وقد روى أبو هريرة ) وفي نسخة عن أبي هريرة ( عن رسول الله قال : ( إذا أفضى ) أي أوصل ( أحدكم بيده ) أي بكفه والباء للتعدية ( إلى ذكره ليس بينه وبينها ) أي بين ذكره وبين يده ( شيء ) أي مانع من الثياب وغيره ( فليتوضأ ) قال الحافظ عبد الحق : هذا حديث صحيح ذكره ميرك ( رواه الشافعي والدارقطني ) أي بهذا اللفظ ( ورواه أحمد ) بمعناه وابن حبان أيضا كلهم عن أبي هريرة .

( 322 ) ( ورواه النسائي عن بسرة إلا أنه ) أي النسائي ( لم يذكر : ليس بينه وبينها شيء ) ) اعترض الشيخ التوربشتي رحمه الله على الشيخ محيي السنة رحمه الله بأن ادعاء النسخ فيه مبني على الإحتمال وهو خارج عن الإحتياط إلا إذا اثبت هذا القائل أن طلقا توفي قبل إسلام أبي هريرة ، أو رجع إلى أرضه ولم تبق له صحبة بعد ذلك وما يدري هذا القائل أن طلقا سمع هذا الحديث بعد إسلام أبي هريرة ، وذكر الخطابي في المعالم أن أحمد بن حنبل كان يرى الوضوء من مس الذكر ، وكان ابن معين يرى خلاف ذلك ، وفي ذلك دليل ظاهر على أن لا سبيل إلى معرفة الناسخ والمنسوخ لهما كذا نقله الطيبي ، ونقل بعض عن الخطابي أنه قال : إن أحمد بن حنبل وابن معين مع بعد شأويهما وجلالة قدرهما في معرفة الحديث ورجاله تذاكرا وتكلما في الأخبار التي رويت في هذا الباب وكان عاقبة أمرهما أن اتفقا على سقوط الإحتجاج بحديث طلق وبسرة ، أي لأنهما تعارضا فتساقطا وهذا دليل ظاهر على أن لا سبيل إلى معرفة الناسخ والمنسوخ منهما . ا ه . قال الطيبي : فإذن الأخذ بالأحوط أولى وتبعه ابن حجر لكن فيه أنه إن كان المراد بالأخذ العمل فلا مناقشة فيه ، وأما إن كان المراد منه الحكم بالنقض فلا نسلم أنه الأحوط ، وقال المظهر : على تقدير تعارضهما نعود إلى قول الصحابة ، قال علي وابن مسعود وأبو الدرداء وحذيفة وعمار رضي الله تعالى عنهم : إن المس لا يبطل ، وبه أخذ أبو حنيفة ، وقال عمر وابنه وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهم بالبطلان وبه أخذ الشافعي ، قلت : فتعارض أقوال الصحابة أيضا فتساقطت ، والأصل عدم النقض مع أن قول بعضهم بالبطلان قابل للحمل على الأحوط في العمل فلا يكون دليلا مع الإحتمال والله أعلم بالحال ، ثم الصحيح من مذهب مالك ورواية عن أحمد أنه إن مسه بشهوة انتقض وإلا فلا .

صفحہ 39