286

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 248 ) ( وعن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ) بضم العين وسكون الذال المعجمة ، منسوب إلى عذرة بن سعد أبي قبيلة من خزاعة كذا في جامع الأصول . ولم يذكره المؤلف لا في الصحابة ولا في التابعين . ( قال : قال رسول الله : ( يحمل ) أي يحفظ ( هذا العلم ) أي علم الكتاب والسنة وزاد ابن حجر ( الفقه ) وهو غير صحيح لأنه مأخوذ منهما ولأنه مصطلح حادث لم يكن له وجود عند قوله ( هذا ) والإشارة للتعظيم يعني يأخذه ويقوم بإحيائه . ( من كل خلف ) أي من كل قرن يخلف السلف بفتح اللام ، وهو الجماعة الماضية ، والخلف بفتح اللام الرجل الصالح الذي يأتي بعد أحد ويقوم مقامه ويستوي فيه الواحد والتثنية والجمع . ( عدوله ) أي ثقاته ، يعني من كان عدلا صاحب التقوى والديانة ، قال الطيبي : ( ومن ) إما تبعيضية مرفوعا على أنه فاعل يحمل وعدوله بدل منه ، وإما بيانية على طريقة لقيني منك أسد ، جرد من الخلف الصالح والعدول الثقات وهم هم كقوله تعالى : 16 ( { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } ) [ آل عمران 104 ] وعلى التقديرين فيه تفخيم لشأنهم ( ينفون عنه ) جملة حالية ، أي نافين عنه يعني طاردين عن هذا العلم ( تحريف الغالين ) أي المبتدعة الذين يتجاوزون في كتاب الله وسنة رسوله عن المعنى المراد فينحرفون عن جهته من غلا يغلو إذا جاوز الحد كأقوال القدرية والجبرية والمشبهة ( وانتحال المبطلين ) الإنتحال إدعاء قول أو شعر ويكون قائله غيره بانتسابه إلى نفسه ؛ قيل هو كناية عن الكذب ، وقال الطيبي في النهاية : الإنتحال من النحلة وهي التشبه بالباطل وقال الراغب : الإنتحال ادعاء الشيء بالباطل ، قيل : ولعل الأول أنسب لمعنى الحديث . ا ه . والمعنى أن المبطل إذا اتخذ قولا من علمنا ليستدل به على باطله أو اعتزى إليه ما لم يكن منه نفوا عن هذا العلم قوله ونزهوه عما ينتحله ( وتأويل الجاهلين ) ) أي معنى القرآن والحديث إلى ما ليس بصواب ، أو الجملة استئناف كأنه قيل : لم خص هؤلاء بهذه المنقبة العلية ؟ فأجيب بأنهم يحمون الشريعة ومتون الروايات من تحريف الذين يغلون في الدين والأسانيد من القلب والإنتحال والمتشابه من تأويل الزائغين المبتدعين بنقل النصوص المحكمة لرد المتشابه إليها ، وهذا معنى ما ورد : ( لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ) رواه البخاري ومسلم عن المغيرة ، وقيل : إنه متواتر معنى ( رواه البيهقي في كتاب المدخل ) وألحق البيهقي في المدخل بفتح الميم وفي نسخة ( في كتاب المدخل ) من حديث بقية بن الوليد عن معان بضم الميم ابن رفاعة بكسر الراء عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ، وقال السيد : رواه البيهقي في كتاب المدخل إلى السنن في باب تبيين حال من وجد منه ما يوجب رد خبره من طريق بقية بن الوليد عن معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي : ( يرث هذا العلم من كل خلف عدوله ) وذكره ، ثم قال : تابعه إسماعيل بن عياش عن معاذ ، ورواه الوليد بن مسلم عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن الثقة من أشياخهم عن النبي ، وروي أيضا من أوجه أخر ضعيفة . ومعان بالنون دمشقي قال أبو حاتم وغيره . لا يحتج به كذا في التخريج . ( وسنذكر حديث جابر : ( فإنما شفاء العي ) ) بكسر العين وتشديد الياء أي العاجز عن العلم ( السؤال ) أي عن العلماء ( في باب التيمم ) لأنه أنسب به من هذا الباب فهو اعتذار واعتراض ( إن شاء الله تعالى ) متعلق بسنذكر .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

( 249 ) ( عن الحسن ) وهو إذا أطلق في علم الحديث فالمراد البصري ( مرسلا ) لأنه تابعي حذف الصحابي إما لنسيانه أو لكثرة من يرويه من الصحابة ( قال : قال رسول الله : ( من جاءه الموت وهو يطلب العلم ) الجملة الاسمية حال من المفعول في جاءه ، أي من أدركه الموت في حال استمراره في طلب العلم ونشره ودعوة الناس إلى الصراط المستقيم ( ليحيي به الإسلام ) أي لإحياء الدين عما اندرس من قواعده وأحكامه ببنائها لا لغرض فاسد من المال والجاه ( فبينه وبين النبيين درجة واحدة ) ) وهي مرتبة النبوة ( في الجنة ) أردفها بواحدة لأن الكلام قد سيق للعدد وقد سبق أن وارث الأنبياء هم العلماء الزاهدون الداعون الخلق إلى الحق فيحيون الإسلام كذا قاله الطيبي ، وتوضيحه في كلام الأبهري : أكد الدرجة بواحدة لأنها تدل على الجنسية وعلى العدد والذي سيق له الكلام هو العدد الحاصل أن العلماء العاملين المخلصين لم تفتهم إلا درجة الوحي . ( رواه الدارمي ) .

صفحہ 464