277

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

وقد سئل ابن عباس عن آيات ظاهرة التنافي فأجاب عنها : منها نفي المساءلة يوم القيامة وإثباتها ؛ فنفيها فيما قبل النفخة الثانية ، وإثباتها فيما بعدها ، قلت : ويحتمل أن يكون كلتاهما بعد النفخة الثانية بأن يكون النفي في أوائل المواقف والإثبات في أواخرها ، ومنها كتمان المشركين حالهم وإفشاؤه ؛ فالأول بألسنتهم ، والثاني بأيديهم وجوارحهم . قلت : ولا بعد أن يكون الثاني بألسنتهم أيضا لكن لا باختيارهم كشهادة أيديهم ، ويدل عليه قوله : 16 ( { يوم تشهد عليهم ألسنتهم } ) [ النور 24 ] ومنها خلق الأرض قبل السماء وعكسه ، وجواب هذا أنه بدأ خلق الأرض في يومين [ غير مدحوة ، ثم خلق السماوات فسواهن في يومين ] والأرض بعد ذلك دحاها وجعل فيها رواسي وغيرها في يومين ، فتلك أربعة أيام للأرض . وقد سأله يهودي فقال : تزعمون أن الله كان غفورا رحيما فكيف هو اليوم ؟ وأجاب عنه بأن الماضي إنما هو التسمية لأن التعلق انقضى ، وأما الإتصاف فهو دائم . قلت : ويقرب منه ما قال المتكلمون ما ثبت قدمه استحال عدمه ، وأجاب أيضا بأن كان يستعمل بها مراد الدوام كثيرا . وسئل أيضا عن اليوم المقدر بألف سنة والمقدر بخمسين ألف سنة ، فقال : لا أدري وأكره أن أقول : ما لا أعلم ، وفي رواية عنه : أن الأول أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها العالم ، والثاني يوم القيامة ، وقال غيره : كل منهما يوم القيامة باعتبار قصره على المؤمن العاصي وطوله على الكافر ، وأما الطائع فيكون عليه بقدر ركعتين كما ورد ( رواه أحمد وابن ماجه ) .

( 238 ) ( وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله : ( أنزل القرآن ) أي حال كونه مشتملا ( على سبعة أحرف ) أي قراآت ، أو لغات ، أو أنواع من الأحكام .

صفحہ 450